كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
يا معشر النخع إني أرى الشرف فيكم متربعاً، فعليكم بالعراق وجموع فارس، فقلنا: يا أمير المؤمنين، لا بل الشام نريد الهجرة إليها، قال: لا بل العراق، فإني قد رضيتها لكم، قال: حتى قال بعضنا: يا أمير المؤمنين، لا إكراه في الدين. قال: فلا إكراه في الدين عليكم بالعراق فيها جموع العجم. قال لقيط: ونحن ألفان وخمسمائة، فأتينا القادسية ... الأثر1.
وقال عمر رضي الله عنه لسعد بن عبيد القاري2، وكان لقي عدواً، فانهزم منهم: هل لك في الشام لعل الله يمن عليك، قال: لا إلا الذين فررت منهم، فشهد القادسية، وخطبهم، فقال: إنا لاقوا العدو إن شاء الله غداً، وإنا مستشهدون فلا تغسلوا عنا دماً، ولا نكفن إلا في ثوب كان علينا3.
____________________
وروي أن عمر رضي الله عنه كتب إلى جنده بالعراق، وهو يعد
1 رواه ابن أبي شيبة / المصنف 6/553،554. صحيح.
قال: حدّثنا الفضل بن دكين، قال: ثنا حنش بن الحارث، قال: سمعت أبي يذكر، قال: قدمنا من اليمن ... الأثر.
2 سعد بن عبيد الزهري، يكنى أبا عبيد، ثقة من الثانية، وقيل له إدراك. تق 231.
3 رواه عبد الرزاق / المصنف 3/543.صحيح.
قال: عن الثوري عن قيس بن مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سعد ابن عبيد وكان يدعى في زمن النّبيّ صلى الله عليه وسلم القاري.