كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

فإن قطعت أحد الجناحين، مال الرأس بالجناح الآخر، وإن قطعت الرأس وقع الجناحان، فابدأ بالرأس، فأخذ عمر رضي الله عنه بقوله، فأمر النعمان بن مقرن المزني1 رضي الله عنه بالتوجه لقتال الفرس بنهاوند2، ومعه الزبير بن العوام، وعمرو بن معدي كرب 3، وحذيفة بن اليمان، وابن عمر والأشعث بن قيس4.
ومن المبادئ الأساسية التي حض عليها عمر رضي الله عنه المجاهدين إخلاص النية لله عز وجل، وأن يبتغوا بجهادهم وجه الله، وإعلاء دينه، قال رضي الله عنه، وهو يبين أن من لم يخلص نيته لله عز وجل في جهاده، وكان غرضه دنيوياً، فإنه لن ينال ما أعده الله عز وجل للمجاهدين: وأخرى تقولونها لمن قتل في مغازيكم أو مات فلان شهيداً،
____________________
1 تقدمت ترجمته في ص: 642.
2 تقدم التعريف بها في ص: (643.
3 عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو الزبيدي، قال ابن ماكولا: له صحبة، ارتد يوم مات النبي r، ثم عاد إلى الإسلام، وله بلاء حسن يوم القادسية، وشهد فتوح العراق والشام. ابن حجر / الإصابة 3/18،19.
4 الأشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي، أبو محمد، الصحابي رضي الله عنه. تق 113.
صحيح. تقدم تخريجه في ص: 612.

الصفحة 1089