كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
2- الاستبسال في الجهاد، فقد أثنى عمر رضي الله عنه على من تحلى بذلك.
قدم الرسول إلى عمر رضي الله عنه، بنعي النعمان بن مقرن المزني رضي الله عنه، فسأله عمر رضي الله عنه عن الناس. فقال: أصيب فلان وفلان آخرون لا أعرفهم. فقال عمر: لكن الله يعرفهم، فقال: يا أمير المؤمنين، ورجل شرى نفسه، فقال مدرك بن عوف1: ذلك والله خالي يا أمير المؤمنين، زعم الناس أنه ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذب أولئك، ولكنه ممن شرى الآخرة بالدنيا2.
3- التقوي على مجاهدة العدو.
فقد حث رضي الله عنه جنده على تقوية أبدانهم في أرض القتال
____________________
1 مدرك بن عوف البجلي الأحمسي، ذكره جعفر المستغفري وقال: له صحبة، وسبقه ابن حبان، فذكره في الصحابة، ثم ذكره في التابعين، وقال أبو عمر: مختلف في صحبته. ابن حجر / الإصابة 3/394.
2 رواه الفزاري / السير ص 208،209، ابن أبي شيبة / المصنف 4/208، الفسوي / المعرفة والتاريخ 2/230، ومداره على مدرك بن عوف المتقدم ذكره، وبقية رجاله عند ابن أبي شيبة ثقات. فالأثر صحيح.