كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
بمبدأ الشورى1 في القتال يدل عليه.
فالقائد الذي يشاور أصحابه، وأهل الرأي منهم، يبعد عنه التعجل والتهور، واتخاذ القرارات الفردية، ويكون أقرب إلى الصواب والحق.
روي عنه رضي الله عنه أنه لما بعث أبا عبيد إلى العراق، بعث معه سليط بن عمرو الأنصاري2 رضي الله عنه، وقال له: لولا عجلة فيك لوليتك، ولكن الحرب زبون3 لا يصلح لها إلا الرجل المكيث4.
وقد أمر عمر رضي الله عنه قادته وجنده وأوصاهم ببعض الآداب التي ينبغي أن يتحلوا بها في تعاملهم مع عدوهم في أرض المعركة.
وهي آداب أمر بها الله عز وجل في كتابه العزيز، وعمل بها رسوله صلى الله عليه وسلم.
____________________
1 انظر ص: (1088) .
2 سليط بن قيس بن عمرو النجاري الأنصاري، شهد بدراً، وما بعدها من المشاهد كلها، وقتل يوم جسر أبي عبيد. ابن عبد البر / الاستيعاب 2/206.
3 زبون: أي تزبن الناس أي تصدمهم وتدفعهم، وقيل معناه أن بعض أهلها يدفع بعضهم بعضاً لكثرتهم. ابن منظور / لسان العرب 6/16.
4 رواه البلاذري / فتوح البلدان ص 251، الطبري / التاريخ 2/361، وهو عند البلاذري من غير إسناد حيث قال: قالوا ... ، وعند الطبري من طريق شعيب عن سيف. فالأثر ضيعف.