كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

فحاصرنا أهل سيراف1، فلما رأينا أنا سنفتحها من يومنا ذلك، قلنا: نرجع فنقيل ثم نخرج فنفتحها، فلما رجعنا تخلف عبد من عبيد المسلمين فراطنوه فراطنهم، فكتب لهم كتاباً في صحيفة ثم شده في سهم، فرمى به إليهم، فخرجوا، فلما رجعنا من العشي وجدناهم قد خرجوا، قلنا لهم ما لكم؟ قالوا: أمنتمونا، قلنا: ما فعلنا، إنما الذي أمنكم عبد لا يقدر على شيء، فارجعوا حتى نكتب إلى عمر بن الخطاب، فقالوا: ما نعرف عبد كم من حركم، ما نحن براجعين، إن شئتم فاقتلونا، وإن شئتم قفوا لنا.
قال: فكتبنا إلى عمر فكتب إلينا: إن عبد المسلمين من المسلمين ذمته ذمتهم، فأجاز عمر أمانه2.
____________________
1 سِيرَاف: مدينة جليلة على ساحل بحر فارس، وبين سيراف والبصرة، إذا طاب الهواء سبعة أيام، ومن سيراف إلى شيراز ستون فرسخاً. ياقوت الحموي / معجم البلدان 2/294،295. وفي المنجد سيراف: بلدة قديمة في إيران على الخليج خربتها الزلازل. الأعلام ص: (320) .
2 رواه خليفة بن خياط/ التاريخ ص: 140، سعيد بن منصور/ السنن/ الأعظمي 2/233، ابن أبي شيبة / المصنف 6/510. صحيح من طريق ابن أبي شيبة.
قال: حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عاصم الأحول عن فضيل بن زيد الرقاشي وقد كان غزا على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... الأثر.

الصفحة 1100