كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

ومن تلك الآداب عدم التمثيل بالقتلى، والنهي عن قتل الصبيان والنساء والشيوخ.
قال رضي الله عنه: ولا تمثلوا، ولا تقتلوا امرأة، ولا صبياً، ولا شيخاً هِمًّا1.
ومن الآداب التي حث عمر رضي الله عنه جنده بعد فراغهم من القتال ونصرهم على عدوهم عدم الغلول من الغنيمة والأخذ منها قبل قسمتها، وأخذ كل مقاتل سهمه الذي قرره كتاب الله عز وجل وسنة نبيه2 صلى الله عليه وسلم لما في ذلك من العدوان على حق الله عز وجل ورسوله في الفيء أولاً، وعلى حقوق جند المسلمين ثانياً.
هذا ما أردت كتابته فيما يتعلق بالنواحي الجهادية، وأشير هنا إلى أني لم أتطرق لمسألة قادة عمر رضي الله عنه العسكريين، وذلك لأن كبار قادة عمر رضي الله عنه الذين أوكل إليهم مهمة قيادة جيوش المسلمين الفاتحة، كانوا هم ولاة عمر رضي الله عنه في البلاد المفتوحة، كولاة العراق، والشام، ومصر أو ولاة المناطق القريبة من مناطق الفتح كعمان والبحرين، وقد تقدم ذكرهم في مبحث الولاة.
__________
1 الهِمُّ: الشيخ الكبير البالي. ابن منظور / لسان العرب 15/138.
وهذا الأثر صحيح. تقدم تخريجه في ص 266 وهو جزء من أثر سلمة بن قيس.
2 ورد ذلك في جزء من الأثر المتقدم.

الصفحة 1101