كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
وكان رضي الله عنه يدعو بذلك مع بشارة النبي صلى الله عليه وسلم له بحيازة هذه المرتبة العظيمة، والمنزلة الرفيعة، وذلك لحرصه الشديد على الشهادة رضي الله عنه.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: صعد النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، فرجف بهم، فضربه برجله، وقال: اثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان1.
ومكن الله عز وجل لعمر رضي الله عنه في الأرض، وفتح على يديه الفتوحات العظيمة، وانتشرت رعيته، وكبرت سنه رضي الله عنه، فأحس بدنو أجله وانقضاء أيامه، قال رضي الله عنه لما قفل من آخر حجة حجها بعد أن أناخ بالأبطح، وكوم كومة من البطحاء ثم طرح عليها رداءه، واستلقى عليها، ومد يديه إلى السماء: اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضيع2.
وكان يدعو فيقول: اللهم توفني مع الأبرار، ولا تخلفني في الأشرار، وألحقني بالأخيار3.
____________________
1 رواه البخاري / الصحيح 2/294،295،297.
2 حسن لغيره، تقدم الكلام عليه في ص: 580، 581.
3 رواه ابن سعد/ الطبقات3/331، البخاري/ الأدب المفرد ص: 220. صحيح من طريق البخاري.
قال: حدّثنا أبو نعيم، قال: حدّثنا عمرون بن عبد الله أبو معاوية، قال: حدّثنا مهاجر أبو الحسن عن عمرو بن ميمون عن عمر أنه كان يدعو ... الأثر.