كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
وروي أن القاسم بن محمد1 رحمه الله قال لعائشة رضي الله عنها: يا أمه، اكشفي لي عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فكشفت عن ثلاثة قبور لا مشرفة، ولا لاطئة2 مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدماً، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر رأسه عند رجلي النبي صلى الله عليه وسلم3.
____________________
1 القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة من كبار الثالثة. تق 451.
2 لاطئة: لطيئ بالأرض، ولطأ بها إذا لزق. ابن الأثير / النهاية في غريب الحديث 4/249.
3 رواه أبو داود / السنن 3/215، ابن شبة / تاريخ المدينة 3/161،162، أبو يعلى / المسند 8/53، الطبري / التاريخ 2/349، الحاكم / المستدرك 1/369،370، كلهم من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن عمرو ابن عثمان بن هانئ وعمرو بن عثمان ذكره ابن حبان في الثقات 8/478، وقال ابن حجر / مستور. تق 424.
وبقية رجاله عند أبي داود ثقات سوى محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك فهو صدوق تق: 468.
وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص: 326.
وقال ابن حجر عند ذكره لما رواه الآجري عن رجاء بن حيوة من قوله:: "وكان قبر أبي بكر وسط النبي صلى الله عليه وسلم، وعمر خلف أبي بكر رأسه عند وسطه. وهذا ظاهره يخالف حديث القاسم فإن أمكن الجمع، وإلاّ فحديث القاسم أصحّ". فتح الباري 3/257.