كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

المؤمنين نزل؟ فقال له قائل وأنا أسمع: هذا كان منزله فأناخ في منزل عمر، ثم رفع عقبرته1 ينغني:
عليك السّلام من أمير وباركت يد الله في ذاك الأديم الممزق
فمن يجر أو يركب جناحي نعامة ليدرك ما قدّمت بالأمس يسبق
قضيت أموراً ثم غادرت بعدها نوائح في أكمامها لم تفتق
قالت عائشة رضي الله عنها: فقلت لهم: اعلموا لي علم هذا الرجل فذهبوا فلم يروا في مناخه أحداً، فكانت عائشة رضي الله عنها تقول: إنّي لا أحسبه من الجن2.
____________________
1 عقبرة الرجل: صوته إذا غنى أو قرأ أو بكى. ابن منظور/ لسان العرب 9/314.
2 رواه ابن سعد/ الطبقات 3/333، 334، والفاكهي/ أخبار مكة 4/76، 77، ابن شبه/ تاريخ المدينة 3/91-94، وابن أبي الدنيا/ الهواتف ص: 115، والخلال/ السنة ص: 315، 316.
صحيح من طرق ابن سعد والفاكهي وابن شبه.
قال ابن شبه: حدّثنا سليمان بن داد الهاشمي، قال: أنبأنا إبراهيم بن سعد الزهري عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أنّه حدّثه عن أم كلثوم بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما أنّها أخبرته عن عائشة رضي الله عنها.
وهذا السّند رجاله ثقات، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة، قال ابن حجر عنه: مقبول تق: 91.
وفي حاشية تهذيب الكمال للمزّي بتحقيق بشار عواد: وقد ذكره ابن حبان من الثّقات. وقال مغلطاي: قال ابن خلفون: هو ثقة مشهور، وصحّح الحاكم حديثه في مستدركه. قال: وقد روى له البخاري حديثاً واحداً في كتاب الأطعمة، باب الرّطب والتّمر. قال: ولم يتابع ابن القطان فيما ذكره عن حاله (أي: قول عنه لا يعرف حاله) . قال: فهو ثقة إن شاء الله. 2/133. فالأثر صحيح.
وروى الأثر ابن سعد والفاكهي من طريق إبراهيم بن سعد به.

الصفحة 1134