كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)
الشيخ: أما النطفة فمن فلان، وأما الولد فعلى فراش فلان، فقال عمر: صدقت، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالفراش، فلما ولى الشيخ دعاه عمر، فقال: أخبرني عن بناء الكعبة، فقال: إن قريشاً تقربت لبناء الكعبة، فعجزوا واستقصروا فتركوا بعضاً في الحجر، فقال عمر: صدقت1.
ومما اختص به عمر رضي الله عنه من العلم صدق الحدس، وهو علم جِبلِّي خلقي، وقد أخبر صلى الله عليه وسلم بذلك عن عمر حيث قال: إنه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم مُحَدَّثُون2، وإنه إن كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب3.
____________________
1 رواه عبد الرزاق/ المصنف 5/128،129، الحميدي/ المسند 1/15، البيهقي/ السنن الكبرى 7/402، وسنده عند عبد الرزاق متصل ورجاله ثقات، وراويه عن عمر أبو يزيد المكي وثقه العجلي وابن حبان ويقال: له صحبة. تق 685. فالأثر صحيح. قال: عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال: حدّثني أبي أن عمر ... الأثر.
2 محدثون: هم الملهمون، والملهم هو الذي يلقى في نفسه الشيء، فيخبر به حدساً وفراسةً، وهو نوع يختص به الله عز وجل من يشاء من عباده الذين اصطفى مثل عمر. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث 1/350.
3 رواه البخاري/ الصحيح 2/261،295، مسلم/ الصحيح/شرح النووي 15/166 وغيرهما.