كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)
وقال عبد الله بن سلمة المرادي1 رحمه الله: دخلنا على عمر معاشر مذحج2، وكنت من أقربهم منه مجلساً، فجعل عمر ينظر إلى الأشتر3ويصرف بصره، فقال: أمنكم هذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: ماله قاتله الله، كفى الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم شره، والله إني لأحسب أن للناس منه يوماً عصيباً4.
ولعلّ مما يلتحق بذلك وهو من كرامات عمر رضي الله عنه ما رواه عبد الله ابن عمر أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنهما بعث جيشاً وأمّر
____________________
1 عبد الله بن سلمة المرادي، صدوق من الثانية. تق 306.
2 مَذْحِج هو مالك بن أدد بن زيد بن يَشْجُب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ. ابن حزم/ جمهرة النسب ص485.
3 الأَشْتر: هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الكوفي، كان من شيعة علي رضي الله عنه، وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها، وكان رئيس قومه، وله بلاء حسن في وقعة اليرموك، وذهبت عينه يومئذ وكان ممن سعى في الفتنة، وألب على عثمان رضي الله عنه، وشهد حصره، وروي أن عائشة رضي الله عنها دعت عليه. المزي/ تهذيب الكمال 27/127.
4 رواه أبو بكر الخلال/ السنة ص516،517، ورجاله ثقات سوى عبد الله بن سلمة، فهو صدوق وسنده متصل. فالأثر حسن.