كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)

ومن العلوم التي وهبها الله تعالى لعمر وعرف بها علم القيافة، قال الحكم بن أبي العاص1: كنت قاعداً مع عمر بن الخطاب، فأتاه رجل فسلم عليه، فقال له عمر: بينك وبين أهل نجران2 قرابة؟ قال الرجل: لا، قال عمر: بلى، قال الرجل: لا، قال عمر: بلى والله، أنشد الله كل رجل من المسلمين يعلم أن بين هذا وبين أهل نجران قرابة لما تكلم. فقال رجل من القوم: يا أمير المؤمنين بلى بينه وبين أهل نجران قرابة من قبل كذا وكذا، فقال له عمر: مه فإنا نقفو الآثار3.
____________________
1 الحكم بن أبي العاص الثقفي قال ابن سعد يقال له صحبه، وولاه أخوه عثمان البحرين فافتتح فتوحاً كثيرة. ابن حجر/ الإصابة 1/345، وقال أبو حاتم له صحبه. الجرح والتعديل 3/121.
2 نَجْرَان: من مخاليف اليمن من ناحية مكة، قالوا سمي بنجران بن زيدان بن سبأ ابن يشجب ابن يعرب بن قحطان، كان أول من عمرها ونزلها. ياقوت/ معجم البلدان 5/266.
أقول: وهي الآن من مدن المملكة العربية السعودية الحدودية الجنوبية.
3 رواه ابن سعد/ الطبقات 3/289، البلاذري/ أنساب الأشراف ص224، وسنده عند ابن سعد متصل ورجاله ثقات. فالأثر صحيح. قال: أخبرنا عارم ابن الفضل، قال: أخبرنا القاسم بن الفضل، قال: حدّثني معاوية بن قرة عن الحكم بن أبي العاص الثقفي، قال: كنت قاعداً مع عمر ... الأثر.

الصفحة 222