كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)

ثانياً: حياته المعيشية.
1- منزله:
كان منزل عمر رضي الله عنه بالمدينة بجوار منازل الأوس في منطقة العوالي، قال عمر رضي الله عنه: كنت أنا وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة1، وكنا نتناوب النزول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل يوماً وأنزل يوماً، فإذا نزلت جئته بخبر ذلك اليوم من الوحي وغيره، وإذا نزل فعل مثل ذلك2.
وقيل إن منزل عمر رضي الله عنه كان خطة وإقطاعاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم3، وروي أن عمر رضي الله عنه سكن في مكة بدار الندوة في
____________________
1 قال ابن حجر رحمه الله: بنو أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس. والعوالي: جمع عالية وهي قرى بقرب المدينة مما يلي المشرق، وكانت منازل الأوس واسم الجار المذكور (أوس بن خولي بن عبد الله بن الحارث) فتح الباري 9/281. والعوالي اليوم حي من أحياء المدينة، تقع في الجهة الجنوبية الشرقية كما حدده عبد القدوس الأنصاري. آثار المدينة ص 267.
2 رواه البخاري/ الصحيح 1/28، 3/258، ابن سعد/ الطبقات 8/281.
3 رواه ابن سعد/ الطبقات 3/272، وفي إسناده الواقدي وهو متروك.
وذكر السمهودي أن رحبة القضاء التي كانت في غرب المسجد النبوي كانت داراً لعمر رضي الله عنه، وأمر حفصة وعبد الله ابنيه أن يبيعاها عند وفاته في دين كان عليه، فإن بلغ ثمنها دينه وإلا فليسألوا فيه بني عدي بن كعب حتى يقضوه، فباعوها من معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه. فكانت تسمى دار القضاء، أي: دار قضاء الدّين. وفاء الوفاء 2/698. وانظر محمد إلياس/ بيوت الصحابة حول المسجد النبوي ص 135-137. وقد أرفقت في الخلف صورة توضيحية لمكان منزله رضي الله عنه.

الصفحة 259