كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)
رجوعه، وعدم انتظاره حتى يفتح له، فقال أبو موسى رضي الله عنه: كنا نؤمر بذلك، فقال عمر: تأتيني على ذلك بالبينة، فانطلق أبو موسى إلى مجلس الأنصار، وسألهم فقالوا: لا يشهد على هذا إلا أصغرنا أبو سعيد الخدري، فقال عمر رضي الله عنه: أخفي علي من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟!
ألهاني الصفق بالأسواق، يعني الخروج في التجارة1.
وعمل رضي الله عنه بالتجارة بعد توليه الخلافة: قالت عائشة رضي الله عنه: لما استخلف عمر أكل هو وأهله من المال، واحترف2 في مال نفسه3.
____________________
1 رواه البخاري/ الصحيح 2/5، مسلم/ الصحيح/ شرح النووي 14/130-135.
قال ابن حجر رحمه الله: وكان احتياج عمر رضي الله عنه إلى الخروج للسوق من أجل الكسب لعياله، والتعفف عن الناس، فتح الباري 4/299.
2 الاحتراف: حَرَف الرجل لأهله واحْتَرَف كسب وطلب واحتال، وقيل الاحتراف: الاكتساب أياً كان. ابن منظور/لسان العرب 3/130.
3 رواه ابن سعد/الطبقات 3/185، ابن زنجويه/ الأموال 2/597، ابن شبه/ تاريخ المدينة 2/260، وفي إسناده عند ابن سعد الواقدي، وفيه عند ابن زنجويه نعيم بن حماد صدوق يخطىء كثيراً، وبقية رجاله ثقات واسناده عند ابن شبه رجاله ثقات سوى إبراهيم بن المنذر الحزامي فهو صدوق. فالأثر حسن.