كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)
جارية اسقينا، فجاءت بسويق سلت1، فقال: اعطه، فناولنيه فجعلت إذا أنا حركته ثارت له قشار2،وإن تركته تند، فلما رآني قد بشعت3 ضحك، فقال: مالك؟ أرنيه إن شئت فناولته، فشرب حتى وضع على جبهته هكذا، ثم قال: الحمدلله الذي أطعمنا، فأشبعنا وسقانا فأروانا، وجعلنا أمة محمد صلى الله عليه وسلم4.
____________________
1 سُلْت: ضرب من الشعير، وقيل هو الشعير، وقيل هو الشعير الحامض. المصدر السابق 6/320.
2 قشار: أي قشر. المصدر السابق 11/171.
3 بشعت، البَشَعُ: تضايق الحلق بطعام خشن. المصدر السابق 1/416.
4 رواه سعيد بن منصور/ السنن/ الأعظمي 2/179-185 صحيح.
قال: نا شهاب بن خراش بن حوشب عن الحجاج بن دينار عن منصور بن المعتمر، قال: حدّثني شقيق بن سلمة الأسدي عن الرسول الذي جرى بين عمر بن الخطاب وسلمة بن قيس الأشجعي.
وعدم تصريح شقيق بن سلمة وهو ثقة مخضرم من الثانية. تق 268، باسم الرسول الذي بعثه سلمة بن قيس إلى عمر بالبشارة والغنائم لا يضر لأنه لو لم يكن ثقة لما بعثه سلمة وهو صحابي جليل بالغنائم إلى عمر رضي الله عنه، ولا شك أن ذلك الرسول من كبار التابعين ولا يبعد أن يكون له إدراكاً أو يكون صحابياً. وقد صحح هذا الإسناد الحافظ ابن حجر في الإصابة 2/67.