كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)
وكان عمر رضي الله عنه ربما أكل اللحم الغريض1، ولكن ذلك لم يكن من عادته رضي الله عنه، قال الأحنف بن قيس2 رضي الله عنه: كنا نشهد طعام عمر فيوماً لحماً غريضاً، ويوماً قديداً، ويوماً زيتاً3.
وكان عمر رضي الله عنه يأكل الدقيق الذي لم ينخل4 سواء كان من القمح أو الشعير، قال أسلم مولى عمر رحمه الله: ما نخلت لعمر طعاماً قط إلا وأنا له عاصٍ5.
____________________
1 الغريض: الطري. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث 3/360.
2 الأحنف بن قيس بن معاوية بن حصن التميمي السعدي أبو بحر، اسمه الضحاك وقيل صخر، مخضرم ثقة. تق 96.
3 رواه أحمد/ الزهد 142،143، ابن شبه/ تاريخ المدينة 2/260،261، صحيح عند ابن شبه. قال: حدّثنا معاذ بن معاذ، حدّثنا عون عن الحسن عن الأحنف.
4 النخالة: قشر الحب. الفيومي/ المصباح المنير ص228. فمعنى ينخل أي: يزال عنه قشره.
5 رواه عبد الله بن المبارك/ الزهد ص206، ابن سعد/ الطبقات 3/319، ابن أبي شيبة/ المصنف 7/95، هناد/ الزهد 2/362، البلاذري/ أنساب الأشراف ص318.
صحيح من طريق ابن أبي شيبة. قال: حدّثنا أبو معاوية بن عن الأعمش عن شفيق عن يسار بن نمير، قال: ما نخلت ... الأثر. وروي في أثر ضعيف أن عمر قال: لا ينخل لي دقيق، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل غير المنخول، رواه ابن سعد/ الطبقات 1/393،394، أحمد/ الزهد ص152،153، وفي إسناديهما عمرو بن عبد الله بن أبي إسحاق السبيعي، وهو ثقة مدلس، من الطبقة الثالثة، ولم يصرح بالسماع وروايته عن عمر منقطعة.