كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)

أهل العلم1.
أما شرابه رضي الله عنه:
فمن الأشربة التي كان عمر رضي الله عنه يحبها النبيذ2 بل كان من أحب الشراب إليه3.
مر عمر رضي الله عنه ومعه مولاه أسلم على عبد الله بن عياش المخزومي4 بطريق مكة فرأى أسلم عند عبد الله نبيذاً فقال له: إن هذا الشراب يحبه عمر رضي الله عنه، فحمل عبد الله بن عياش قدحاً عظيماً، فجاء به إلى عمر فوضعه في يده، فقربه عمر إلى فيه، ثم رفع رأسه فقال: من صنع هذا؟ فقال عبد الله: نحن صنعناه، فقال عمر: إن هذا لطيب،
____________________
1 انظر: ابن حجر/ فتح الباري 9/577ـ580.
2 النَبِيذ: هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب، والعسل، والحنظة والشعير، وغير ذلك، يقال: نبذت التمر والعنب إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذاً، وسواء كان مسكراً أو غير مسكر فإنه يقال له نبيذ. ابن الأثير/ النهاية في غريب الحديث 5/706.
3 تقدم الكلام على هذا الأثر في ص: 273 أنّه صحيح، ونص الأثر: كان أحب الطعام إلى عمر الثفل وأحب الشراب إليه النبيذ.
4 عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي رضي الله عنه، كان أبوه قديم الإسلام فهاجر إلى الحبشة، فولد له هذا بها، وحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر وغيره. ابن حجر/ الإصابة 2/356.

الصفحة 278