كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)
أبقى ما أبقى أحب إلي من أن أشرب نبيذ الجر1.
وروي أنه كان ينبذ له عشية فيشربه بالغداة2.
____________________
1 رواه أحمد/ الأشربة ص 88،89، ابن أبي الدنيا/ ذم المسكر ص64، وإسناده عند أحمد رجاله ثقات سوى عبد الله بن أبي تميم الراوي عن عمر بن الخطاب لم أجد له ترجمة. ولفظه: "لأن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليّ من أن أشرب نبيذ الجر". وفيه عند ابن أبي الدنيا علي بن زيد بن جدعان ضعيف. تق 401، ويوسف بن مهران قال ابن حجر: لين الحديث. تق 612، ووثقه أبو زرعة وابن سعد، وقال أحمد: لا يعرف. المزي/ تهذيب الكمال 32/463، وبقية رجاله ثقات.
قال ابن الأثير رحمه الله: وفي حديث الأشربه أنه نهى عن نبيذ الجر جمع جرة، وهو الإناء المعروف من الفخار، وأراد بالنهي عن الجرار المدهونة لأنها أسرع في الشدة والتخمير. النهاية في غريب الحديث 1/260، وقال ابن حجر: وذلك أن الجرار تسرع التغيير لما ينبذ فيها، فقد يتغير من قبل أن يشعر به. فتح الباري 10/61.
2 رواه ابن سعد/ الطبقات 6/153، ابن أبي الدنيا/ ذم المسكر ص65، الدارقطني/ السنن 4/259، البيهقي/ السنن الكبرى 8/301،302، وفي إسناده عند ابن سعد جابر بن يزيد الجعفي، ضعيف رافضي. تق 137، وفيه سعيد بن ذي لعوة قال الذهبي: ضعفه يحيى وأبو حاتم وجماعة وفيه جهالة. ميزان الاعتدال 2/134، وله شاهد عند ابن أبي الدنيا، وفيه عبد الله بن عمر العمري ضعيف. تق 314، ورواه بقية من رواه من طريق ابن أبي الدنيا. فالأثر ضيعف.
وما ورد في هذا الأثر من أن النبيذ الذي كان عمر يشربه ينبذ له بالليل ويشربه في أول النهار يدل هذا على أن النبيذ لم يكن يترك حتى يتخمر لأن هذه المدة القصيرة غير كافية للتخمير، قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: والنبيذ مباح ما لم يغل أو تأتي عليه ثلاثة أيام، المغني 10/336،337، وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في سقاء من ليلة الإثنين فيشربه يوم الإثنين والثلاثاء إلى العصر. رواه مسلم/ الصحيح/ شرح النووي 13/173،174.