كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 1)

وروي أن عمر رضي الله عنه وابنه عبد الله كانا لا يعرف فيهما البر حتى يقولا أو يفعلا، فسئل الزهري عن المراد بذلك؟ فقال: لم يكونا مؤنثين ولا متماوتين1.
المسألة الثانية: مرحه:
ومن صفات عمر رضي الله عنه الدالة على سماحته ولين جانبه، مرحه ومداعبة أصحابه.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ربما قال لي عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعال أباقيك في الماء أينا أطول نفساً ونحن محرمون2.
____________________
1 رواه ابن سعد / الطبقات 3/291، البلاذري / أنساب الأشراف ص 226، أبو نعيم / حلية الأولياء 1/53، وفي إسناده عند ابن سعد، والبلاذري عبد الله ابن أبي أويس المدني، صدوق يهم. تق 309، وقال الدارقطني في بعض حديثه عن الزهري شيء. المزي / تهذيب الكمال 15/170، وروايته هنا عن الزهري، وفيه انقطاع سالم بن عبد الله بن عمر روايته عن جده منقطعة، وفيه عند أبي نعيم عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق روايته عن عبيد الله بن عمر العمري منكرة. تق 358، وروايته هنا عنه، وفيه انقطاع، لأن نافعاً مولى ابن عمر لم يدرك عمر رضي الله عنه، فالأثر ضعيف، ولكنه مما يتساهل فيه.
2 رواه الشافعي / المسند ص 117، ابن أبي شيبة / المصنف 3/141، البيهقي / السنن الكبرى 5/63، وإسناده عند الشافعي متصل ورجاله ثقات. قال: أخبرنا ابن عيينة عن عبد الحكم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لي عمر بن الخطاب ... الأثر. فالأثر صحيح.

الصفحة 359