كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

رائدي الجيش - فليرتادا منزلاً برياً بحرياً، ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر، فخرج سلمان حتى أتى الأنبار1 فسار غربي الفرات لا يرضى شيئاً حتى أتى الكوفة وهي على حصباء، فنزلها فصليا، وقال كل واحد منهما: اللهم رب السماء وما أظلت، ورب الأرض وما أقلت، والريح وما ذرت، والنجوم وما هوت، والبحار وما جرت والشياطين وما أضلت، بارك لنا في هذه الكوفة، واجعلها منزل ثبات.
وكتبا إلى سعد بالخبر2.
ثم شرع سعد رضي الله عنه في بناء الكوفة، وبعث إلى أبي الهياج3، فأخبره بكتاب عمر رضي الله عنه في الطرق، وكان أول ما بنى فيها المسجد في وسط المدينة، وبقربه دار الإمارة، وحوله البنيان بعيداً عنه، حيث أمر برام شديد النزع فرمى حول المسجد بسهمه، وأمر من
____________________
1 الأَنبار: محافظة غرب العراق على الحدود السورية الأردنية، قاعدتها الرمادي، أقضيتها الرمادي، القائم، عَنَه، حديثه، هيت، الفلوجة، الرطبة. المنجد/ الأعلام ص 72، 73.
2 رواه ابن سعد/ الطبقات 6/12 مختصراً من غير إسناد، البلاذري/ فتوح البلدان ص 274، 275، من رواية معمر بن المثنى عن أشياخه، الطبري/ التاريخ 2/477، 478، من رواية سيف. ابن الجوزي/ المنتظم 4/222 من رواية سيف أيضاً.
3 أبو الهياج حيان بن حصين الأسدي. ثقة من الثالثة. تق 184.

الصفحة 707