كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
سعدة، فقال: أما إذا نشدتنا فإن سعداً كان لا يسير بالسَّرِيَّة1، ولا يقسم بالسويّة ولا يعدل في القضية، فقال سعد: أما والله لأدعون بثلاث: اللهم إن كان عبد ك هذا كاذباً قام رياءً وسمعةً، فأطل عمره، وأطل فقره، وعرضه بالفتن، فكان الرجل بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد، قال عبد الملك أحد رواة الأثر: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن2.
وروي أن أهل الكوفة شكوا سعداً لعمر بأنه اتخذ باباً على قصره يحتجب به عن الناس وعن حاجاتهم، فبعث عمر رضي الله عنه محمد بن مسلمة3 إلى الكوفة وأمره بإحراق باب سعد بن أبي وقاص، فأحرقه4.
____________________
1 هي القطعة من الجيش. ابن حجر/ فتح الباري 2/239.
2 صحيح تقدم في ص:637.
3 تقدمت ترجمته في ص: 660.
4 رواه ابن المبارك/ الزهد ص 179181. ابن سعد/ الطبقات 5/62، إسحاق ابن راهويه/ المسند/ المطالب العالية لابن حجر ل 443/أ، أحمد/ المسند 1/54، البلاذري/ فتوح البلدان ص 277، الطبري/ التاريخ 2/480،481، الطبراني/ المعجم الكبير 1/144، القضاعي/ مسند الشهاب ص 67،68 ورجال إسناده عند ابن المبارك ثقات ولكنه منقطع من رواية عباية بن رافع بن خديج عن عمر رضي الله عنه وهو ثقة من الثالثة، ورواه سائر من رواه من طريق عباية سوى ابن سعد فقد رواه من طريق الواقدي، والبلاذري من رواية الكلبي عن أبي مخنف، فالأثر ضعيف.