كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
وكانت له فتوح في منطقة الجزيرة، فقد فتح عين الوردة بعد قتال شديد، وكذلك رأس العين1.
وروي أن عمر رضي الله عنه كتب لعمير أن يقبل إلى المدينة وذلك حين تأخرت أخباره عن عمر رضي الله عنه حولاً كاملاً، فقدم المدينة ماشياً ومعه جرابه وقصعته، فأمره عمر رضي الله عنه أن يأتي بالخراج، فأخبره أنه لم يقدم بشيء منه، وأنه أنفقه في أهل حمص، ورأى عمر رضي الله عنه من زهده وورعه، ثم جدد له الولاية، وقال: وددت لو أن لي رجلاً مثل عمير أستعين به2.
واستمرت ولاية عمير بن سعد على حمص حتى آخر سنة من خلافة عمر رضي الله عنه3.
____________________
1 رأس العين/ مدينة سورية على الخابور قرب حدود تركيا، مركز قضاء بمحافظة الحسكه. المنجد/ الأعلام ص 259. البلاذري/ فتوح البلدان ص 180.
2 تقدم تخريجه في ص:649.
3 الطبري/ التاريخ 2/587، وذكره في ولاة عمر رضي الله عنه على حمص سنة ثلاثة وعشرين، ونقل ابن حجر رحمه الله تعالى عن الكلبي أن عمر رضي الله عنه استعمله على حمص حتى مات، ونقل عن ابن سعد أنه قال: توفي في خلافة معاوية ونقل عن غيره أنه قال: توفي في خلافة عثمان، وقال: وجاء في رواية أخرى أنه مات في خلافة عمر، فصلى عليه قال ابن حجر: ولا يثبت ذلك، الإصابة 3/32.