كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
عتبة بن غزوان1 رضي الله عنه ولاه القضاء حين كان والياً على البصرة، فلم يزل قاضياً بها حتى تولى المغيرة بن شعبة إمرة البصرة2.
وروي أن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن ينظر في قضاء أبي مريم ويتحقق منه، فكتب إليه أبو موسى: إني لا أتهم أبا مريم، فقال عمر رضي الله عنه: وأنا لا أتهمه، ولكن إذا رأيت من خصم ظلماً فعاقبه3.
وربما كان في هذا الأثر إشارة إلى ضعف أبي مريم في القضاء، ولذلك أمر عمر رضي الله عنه أبا موسى الأشعري رضي الله عنه بالنظر في قضائه باعتاره والياً على البصرة.
____________________
1 تقدمت ترجمته في ص 694.
2 رواه وكيع / أخبار القضاة 1/269، وإسناده كالرواية السابقة.
3 رواه وكيع / أخبار القضاة 1/270، البيهقي / السنن الكبرى 10/108، وسنده عند البيهقي رجاله ثقات ولكنه منقطع من رواية محمد بن سيرين عن عمر رضي الله عنه. فالأثر ضعيف.