كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
وروي في سبب تولية عمر لكعب، أن امرأة جاءت إلى عمر رضي الله عنه فقالت: أشكو إليك خير أهل الدنيا إلا رجلاً سبقه بعمل، أو عمل بمثل عمله يقوم الليل حتى يصبح، ويصوم النهار حتى يمسي، ثم تجلاها الحياء، فقالت: أقلني يا أمير المؤمنين، فقال: جزاك الله خيراً، قد أحسنت الثناء، قد أقلتك.
فلما ولت، قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين، لقد أبلغت إليك في الشكوى، فقال: ما اشتكت؟ قال: زوجها، قال: عليّ المرأة، فقال لكعب: اقض بينهما، قال: أقضي وأنت شاهد؟! قال: إنك فطنت إلى ما لم أفطن، قال: إن الله يقول {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُباعَ} 1، صم ثلاثة أيام، وأفطر عندها يوماً، وقم ثلاث ليال، وبت عندها ليلة، فقال عمر: لهذا أعجب من الأول، فرحل به أو بعثه قاضياً لأهل البصرة2.
____________________
1 سورة النساء، الآية (3) .
2 رواه ابن سعد / الطبقات 7/92، ابن أبي شيبة / المصنف 7/252، ابن أبي الدنيا / العيال 2/688،689، البيهقي / السنن الكبرى 10/87، ومداره على الشعبي وروايته عن عمر منقطعة وبقية رجاله عند ابن سعد ثقات. فالأثر ضعيف.