كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

زيد عمر معه على صدر فراشه، فقال عمر رضي الله عنه: هذا أول جورك، جرت في حكمك، اجلسني وخصمي مجلساً، فقصا عليه القصة، فقال زيد: اليمين على أمير المؤمنين، وإن شئت أعفيته، فأقسم عمر على ذلك، ثم أقسم له لا تدرك باب القضاء حتى لا يكون لي عندك على أحد فضيلة1.
وروي أن عمر رضي الله عنه كان يحكم بكتاب الله، ثم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن وجد لأبي بكر قول وقضاء أخذ به وإلا دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم2.
وقال الشعبي رحمه الله تعالى: من أراد أن يأخذ بالوثيقة من القضاء، فليأخذ بقضاء عمر، فإنه كان يستشير3.
____________________
1 رواه الجعد / المسند 2/727، ابن شبة / تاريخ المدينة 2/323،324، وكيع / أخبار القضاة 1/108-110، البيهقي / السنن الكبرى 10/136، 144، 145، ومداره على عامر الشعبي وروايته عن عمر رضي الله عنه منقطعة وبقية رجاله عند الجعد ثقات فالأثر ضعيف.
2 رواه البيهقي / السنن الكبرى 10/114،115، وفي إسناده الشريف أبو الفتح العمري، وعبد الرحمن بن أبي شريح لم أجد لهما ترجمة، وبقية رجاله ثقات وفيه انقطاع، فهو من رواية ميمون بن مهران عن عمر رضي الله عنه، وهو ثقة من الرابعة. فالأثر ضعيف.
3 صحيح إلى الشعبي، تقدم تخريجه في ص 609.

الصفحة 788