كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

ولما خرج رضي الله عنه إلى الشام1، وعلم بوقوع الطاعون استشار كبار الصحابة، والمهاجرين والأنصار في الرجوع إلى المدينة أو الدخول إلى بلاد الشام، حتى جاء عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، وكان متغيباً في حاجة له، فقال: إن عندي في هذا علماً، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها فراراً منه".
فحمد الله عمر رضي الله عنه، وانصرف راجعاً إلى المدينة2.
وكان عمر رضي الله عنه يقول: إن المرأة لا ترث من دية زوجها شيئاً حتى أخبره الضحاك بن سفيان الكلابي3 أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه: أن يورث امرأة أشيم الضبابي4 من دية زوجها5.
____________________
1 كان خروجه ذلك رضي الله عنه في السنة الثامنة عشرة من الهجرة. 2/507.
2 رواه البخاري / الصحيح 4/15، 206، مسلم / الصحيح / شرح النووي/ 14/208 - 212، أحمد / المسند 1/194 وغيرهم.
3 الضحاك بن سفيان بن عوف بن كلاب الكلابي، صحابي معروف، كان من عمال النبي صلى الله عليه وسلم. تق 279.
4 أشيم الضِبابي، قتل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مسلماً. ابن حجر / الإصابة 1/52.
5 رواه مالك/الموطأ2/245، ابن المبارك/المسند ص: 101، 102، عبد الرزاق/ المصنف 9/397، أبو داود / السنن 3/129،130، ابن ماجه / السنن 2/883، الترمذي/السنن3/288، وسنده عند عبد الرزاق صحيح إلى سعيد ابن المسيب.
قال: عن معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب ... الأثر.
ورواه سائر من رواه من رواية المسيب عن عمر رضي الله عنه وقد اختلف في سماعه عنه. وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي 2/216.

الصفحة 814