كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
حديثاً كان في عهد عمر، كان يخيف الناس في الله عز وجل1.
وقال قرظة بن كعب2 رضي الله عنه: بعث عمر رضي الله عنه رهطاً من الأنصار إلى الكوفة، فبعثني معهم، فجعل يمشي معنا حتى أتى صرار3، وصرار ماء في طريق المدينة، فجعل ينفض الغبار عن رجليه ثم قال: إنكم تأتون الكوفة فتأتون قوماً لهم أزيز بالقرآن، فيأتونكم، فيقولون: قدم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فيأتونكم فيسألونكم عن الحديث، فأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا شريككم4.
وقال عمر لأبي هريرة رضي الله عنهما، وكان من المكثرين من رواية الحديث: لتتركن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لألحقنك بأرض
____________________
1 رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي 7/127، 128، أحمد /المسند 4/99 وغيرهما.
2 قرظة بن كعب بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري شهد أحداً، وما بعدها، وفتحت الري على يديه في خلافة عمر رضي الله عنه، وولاه علي رضي الله عنه الكوفة. ابن عبد البر / الاستيعاب 3/365.
3 تقدم التعريف بها في ص: (589) .
4 رواه عبد الله بن المبارك / المسند ص 139، 140، الدارمي / السنن 1/85، ابن ماجه / السنن 1/12، ابن أبي خيثمة / التاريخ ق 158/أ، الطبراني / التاريخ 2/567. صحيح من طريق الدارمي. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، أنا أشعث بن سوار عن الشعبي عن قرظة بن كعب.