كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
ومن سد عمر رضي الله عنه لذرائع الشرك والاعتماد على غير الله عز وجل في جلب النفع ودفع الضر، محاربته رضي الله عنه للسحرة والمشعوذين الذين يصرفون الناس عن تعلقهم بربهم، وسؤاله، وتوكلهم عليه، إلى الاعتماد على الجن وسؤالهم، ويسعون في إفساد عقائد المسلمين وعقولهم، وأكل أموالهم بالباطل، فكانت عقوبته رضي الله عنه لهؤلاء المفسدين صارمة وقاطعة لدابرهم، فقد كتب رضي الله عنه قبل موته بسنة إلى عماله والقائمين بأمره: أن اقتلوا كل ساحر وساحرة1.
وروي أنه رضي الله عنه أخذ ساحراً فدفنه إلى صدره ثم تركه حتى مات2.
____________________
1 رواه عبد الرزاق / المصنف 6/49، 10/180،181، سعيد بن منصور / السنن 2/90-92. ابن سعد / الطبقات 7/131، ابن أبي شيبة / المصنف 5/562، 6/430، أحمد/ المسند1/190، 191، أبو داود/ السنن 3/168، أبو يعلى/ المسند 2/166، 167، صحيح من رواية عبد الرزاق.
قال: عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعت بجالة التميمي قال: كنت كاتباً لجزء بن معاوية، فأتى كتاب عمر قبل موته بسنة: أن اقتلوا ... الأثر.
2 رواه ابن حزم/ المحلى12/414، وفي إسناده شيخه حمام لم أجد له ترجمة، وفيه المثنى بن الصباح اليماني الأبناوي نزيل مكّة ضعيف اختلط بآخره وكان عابداً تق: 519، وبقية رجاله ثقات، وهو من رواية سعيد بن المسيب عن عمر وقد اختلف في سماعه منه. فالأثر ضعيف.