كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
وقال رضي الله عنه: ثلاثة أشياء وددت أيها الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عهد إلينا فيها، الجد، والكلالة، وأبواب من أبواب الربا1.
وذلك لكراهيته رضي الله عنه الخلاف الذي وقع في هذه المسائل، وما ينشأ عن ذلك من فرقة واختلاف.
ومما ثبت عن عمر رضي الله عنه في حث رعيته على اتباع السنة وترك الخوض في المشتبهات موقفه رضي الله عنه من صبيغ التميمي2، فعن السائب3 بن يزيد رضي الله عنه أنه قال: أتى عمر بن الخطاب، فقيل: يا أمير المؤمنين إنا لقينا رجلاً يسأل عن تأويل القرآن، فقال عمر: اللهم مكّني
____________________
1 رواه مسلم / الصحيح / شرح النووي 18/165، ابن حبان / الصحيح 7/371، 372.
2 ترجم له ابن حجر وقال: صبيغ بن سهل الحنظلي له إدراك تم قصته مع عمر رضي الله عنه. الإصابة2/198.
3 السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة الكندي يعرف بابن أخت النمر، استعمله عمر على سوق المدينة مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل: بعد التسعين قيل سنة إحدى وقيل سنة أربع. وقال أبو داود: هو آخر من مات بالمدينة من الصحابة. ابن حجر/ الإصابة2/12، 13.