كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
وروي أن عمر رضي الله عنه قال لكعب الأحبار1 لما دخل بيت المقدس: أين ترى أن أصلي؟ فقال: إن أخذت عني صليت خلف الصخرة، فكانت القدس كلها بين يديك، فقال عمر: ضاهيت اليهودية، لا ولكن أصلي حيث صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتقدم إلى القبلة، فصلى، ثم جاء فبسط رداءه وكنس الكناسة2.
ومما روي عن عمر رضي الله عنه النهي عن قراءة كتب أهل الكتاب خشية التأثر بهم. أن عمر رضي الله عنه أتي برجل من عبد القيس3، مسكنه بالسوس4، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان
____________________
1 تقدمت ترجمته في ص: (317) .
2 رواه أحمد / المسند 1/38، المقدسي / المختارة 1/350، 351، فضائل بيت المقدس ص 87، وفي إسناده عند أحمد أبو سنان عيسى بن آدم ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. الجرح والتعديل 5/401، وفيه أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي، ثقة من الثالثة، روايته عن عمر منقطعة، ورواه المقدسي من طريق أحمد به مثله. فالأثر ضعيف.
3 تقدم التعريف بهم في ص: (509) .
4 السُّوس: بلدة بخوزستان فيها قبر دانيال النبي عليه السلام. ياقوت / معجم البلدان 3/280،281، وفي المنجد خوزستان: إقليم في غرب إيران على حدود العراق، قاعدة الأهواز ص 236 / الأعلام.