كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

العبدي، قال: نعم، فضربه بعصاً معه، فقال الرجل: مالي يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: اجلس، فجلس، فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم {الر تِلْكَءَايتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْءانًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءانَ وَإِنْ كُنتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنْ الْغَفِلِينَ} 1،فقرأها عليه ثلاثاً، وضربه ثلاثاً، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين. فقال: لأنت الذي نسخت كتاب دانيال. فقال: مرني بأمرك أتبعه، قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه أنت، ولا تقريه أحداً من المسلمين، فلأن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحداً من المسلمين لأهلكنك عقوبة2.
وروي أن رجلين تحابا في الله بحمص في خلافة عمر، وكانا قد
____________________
1 سورة يوسف، الآيات (1-3) .
2 رواه عبد الرزاق / المصنف 6/114، ابن أبي شيبة / المصنف 5/291، البلاذري / أنساب الأشراف ص 273، أبو يعلى / المسند/ إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري 1/67/أ، المقدسي / المختارة 1/215،216، ورجال إسناده عند عبد الرزاق والبلاذري ما بين ثقة وصدوق ولكنه معضل من رواية إبراهيم النخعي عن عمر رضي الله عنه وهو ثقة من الخامسة، وفي إسناده عند ابن أبي شيبة شريك بن عبد الله النخغي صدوق يخطئ كثيراً، وهو منقطع من رواية محمد بن سيرين عن عمر رضي الله عنه، وفي إسناده عند أبي يعلى والمقدسي عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعيف، تق 336، وخليفة بن قيس ذكره ابن أبي حاتم، وقال: شيخ ليس بالمعروف، الجرح والتعديل 3/376. فالأثر ضعيف.

الصفحة 839