كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
بها فيها إعانة على إقامة الصلاة بسكون وطمأنينة، وحضور للقلب، وقد اعتنى عمر رضي الله عنه بالمساجد وعرف لها فضلها وحرمتها، وإن من أولى المساجد بالعناية والاهتمام مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فقد اهتم به عمر رضي الله عنه وتمثل ذلك في زيادة مساحته بعد أن ضاق بالمسلمين، فقد كان مسجد النبي صلى الله عليه وسلم مبنياً باللبن وسقفه من الجريد، وعمده من خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئاً، وزاد فيه عمر رضي الله عنه، وبناه على بنايته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم باللبن والجريد، وعمده من الخشب1، ونهى رضي الله عنه أن يزخرف بحمرة أو صفرة لئلا يفتن الناس في صلاتهم2.
وروي أن عمر رضي الله عنه كان يجمر المسجد النبوي كل جمعة، ويطيبه بالبخور3.
____________________
1 رواه البخاري / الصحيح 1/89، أحمد / المسند 2/130.
2 رواه البخاري / الصحيح 1/89، معلقاً عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
قال ابن حجر رحمه الله: أما حديث أبي سعيد فهو طرف من حديثه في قصة ليلة القدر، وقد أسنده أبو عبد الله في الاعتكاف، وفي الصلاة، وفي الصوم مطولاً ومختصراً، تغليق التعليق 2/235، وانظر حديث أبي سعيد الذي أشار إليه ابن حجر رحمه الله في صحيح البخاري / فتح الباري 4/271، 256، 2/157، 298.
3 رواه ابن أبي شيبة / المصنف 2/141، أبو يعلى / المسند 1/170، ومداره على عبد الله بن عمر العمري، ضعيف من السابعة. تق 314، وبقية رجاله عند أبي يعلى ثقات. فالأثر ضعيف.