كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

أبي حثمة1 في صلاة الصبح فغدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء أم سليمان، فقال: لم أر سليمان في الصبح؟ فقالت: إنه بات يصلي، فغلبته عيناه، فقال عمر: "لأن أشهد صلاة الصبح أحب إلي من أن أقوم ليلة"2.
وروي أن عمر رضي الله عنه فقد رجلاً في صلاة الصبح، فأرسل إليه، فجاء فقال: أين كنت؟ فقال: كنت مريضاً، ولولا أن رسولك أتاني لما خرجت، فقال عمر: فإن كنت خارجاً إلى أحد فاخرج للصلاة3.
وروي أن عمر رضي الله عنه خرج إلى الصلاة، فاستقبل الناس، فأمر المؤذن فأقام وقال: لا ننتظر لصلاتنا أحداً، فلما قضى صلاته أقبل على الناس، ثم قال: ما بال أقوام يتخلف بتخلفهم آخرون، والله لقد
____________________
1 سليمان بن أبي حثمة بن غانم بن عامر العدوي، هاجر صغيراً مع أبيه مع أمه الشفاء، وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم، واستعمله عمر على السوق. ابن عبد البر / الاستيعاب 2/210.
2 رواه مالك / الموطأ 1/129، عبد الرزاق / المصنف 1/526،527، البيهقي / شعب الإيمان 6/164. صحيح من طريق مالك. قال: عن ابن شهاب عن أبي بكر سليمان بن أبي حثمة أن عمر فقد سليمان ... الأثر.
3 رواه ابن أبي شيبة / المصنف 1/303، ورجال إسناده ما بين ثقة وصدوق، ولكنه منقطع من رواية عروة بن الزبير عن عمر رضي الله عنه. فالأثر ضعيف.

الصفحة 856