كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

وكان عمر رضي الله عنه يأمر بتدارس القرآن وقراءته وعدم المجادلة فيه والاختلاف في نصوصه، قال رضي الله عنه: "اقرأوا القرآن ما اتّفقتم فإذا اختلفتم فقوموا عنه"1.
ومن العلوم الهامة التي حث عمر رضي الله عنه رعيته على تعلمها اللغة العربية وأصولها، فبها يستطيع المسلم تعلم القرآن والسنة ومعرفة أحكامهما وفقههما.
كتب عمر رضي الله عنه إلى رعيته: أن تعلموا العربية2.
ومما روي عن عمر رضي الله عنه في الحث على تعلم اللغة العربية والاهتمام بها: أن عمر رضي الله عنه مر بقوم يرمون رشقاً3 فقال: بئس ما رميتم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إنا قوم متعلمين، فقال: والله لذنبكم في لحنكم أشد علي من لحنكم في رميكم4.
____________________
1 تقدم تخريجه في ص: (829) .
2 حسن لغيره، تقدم تخريجه وهو جزء من الأثر المتقدم في ص: (869) بلفظ تفقهوا في الدين.
3 الرّشْق: الوجه من الرمي إذا رموا بأجمعهم وجهاً بجميع سهامهم في جهة واحدة، قالوا: رمينا رشقاً واحداً، ورموا رشقاً واحداً أي وجهاً واحداً بجميع سهامهم. ابن منظور / لسان العرب 5/221.
4 رواه القضاعي / مسند الشهاب 1/338، الخطيب البغدادي / الجامع لأخلاق الراوي 2/24، وفي إسناده عند القضاعي يحيى بن هاشم الغساني كذبه ابن معين، وقال النسائي وغيره: متروك، وقال ابن عدي: كان يضع الحديث ويسرقه. ميزان الاعتدال 4/412، وفيه عند الخطيب عيسى بن إبراهيم بن طهمان قال البخاري والنسائي: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، وذكر الذهبي الأثر الذي أنا بصدده وقال: ليس بصحيح. ميزان الاعتدال 3/308. فالأثر ضعيف جداً.

الصفحة 873