كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)

وكذلك قضاته وقادة جنده كانوا من من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يقومون في الغالب بالدعوة إلى الله ونشر العلم بين الناس بأقوالهم وأفعالهم رضي الله عنهم وأرضاهم.
المسألة الثالثة: الحث على التخلق بآداب العلم.
وكان عمر رضي الله عنه يحث العلماء وطلبة العلم على التخلق والالتزام بآداب العلم، سواء في تلقيه أو تعليمه ونشره.
فمن الآداب التي حث عمر رضي الله عنه العلماء على التحلي بها:
التواضع وعدم العجب بالنفس: جاء الحارث الكندي1 رضي الله عنه فقال: إن قومي يريدوني أن أقرأ عليهم، وأقص، قال عمر: فإني أخاف عليك أن تقرأ عليهم، وتقص حتى تراهم منك كالثريا، فيجعلك الله تحتهم بقدر ذلك2.
____________________
1 انظر: ترجمته في دراسة سند الأثر.
2 رواه ابن الأشيب: جزء ص 152، أحمد / المسند 1/18، الزهد ص 152، وسنده عند ابن الأشيب متصل ورجاله ثقات، والحارث الكندي، وثقه ابن حبان والعجلي، وقال ابن حجر: مخضرم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ووفد في خلافة عمر رضي الله عنه، تعجيل المنفعة ص 80،وسنده عند أحمد رجاله ثقات سوى حجاج بن شداد فهو مقبول من السابعة. فالأثر صحيح من طريق ابن الأشيب.

الصفحة 886