كتاب دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية رضي الله عنه (اسم الجزء: 2)
ورأى عمر رضي الله عنه قوماً يتبعون أبي بن كعب رضي الله عنه يسألونه، فضربه عمر بالدرة فقال أبي لعمر: انظر ما تصنع، فقال عمر: على عمد أصنع، أما تعلم أن هذا الذي تصنع فتنة للمتبوع، مذلة للتابع1.
ولا شك أن تواضع العالم، ولين جانبه وحسن خلقه في تعامله مع
____________________
1 رواه ابن المبارك / الزهد، من زيادات أبي نعيم ص 13، الدرامي / السنن 1/132،133، ابن شبة / تاريخ المدينة 2/256، ابن أبي الدنيا / التواضع ص 77، البيهقي / الزهد الكبير ص 147، الخطيب البغدادي / الجامع لأخلاق الراوي 1/395،396، وإسناده عند الدارمي رجاله ما بين ثقة وصدوق، سوى سليم بن حنظلة فقد ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، الجرح والتعديل 4/212، والبخاري / التاريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً 4/123، وذكره ابن حبان في الثقات 4/332، وهو عند ابن المبارك، وابن أبي الدنيا، والبيهقي من طريق سليم بن حنظلة، ورجال إسناده عند ابن شبة ما بين ثقة وصدوق سوى أبي عمرو الجميلي ذكره البخاري في التاريخ الكبير، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً 8/55 / الكنى، وقال أبو حاتم: مجهول، الجرح والتعديل 9/410، وفي إسناده عند الخطيب البغدادي حسين بن عبد الأول، قال أبو زرعة: لا أحدث عنه، وقال أبو حاتم: تكلم الناس فيه، وكذبه ابن معين. ميزان الاعتدال 1/539، وفيه الأعمش مدلس ولم يصرح بالسماع. فالأثر يرتقي من رواية الدارمي وابن شبة لدرجة الحسن لغيره.