[29]- أَخبرنا أَبو الْحَسَنِ محمَّد بْنُ أَحمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَزْقويه (¬1) قَالَ: أَنا (¬2) أَبو بَكْرٍ أَحمد بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيّوب العَبَّادانيّ (¬3) : حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ حَرْب (¬4) قَالَ: حدَّثنا سُفْيَانُ قَالَ: ثنا الزُّهريّ سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (¬5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيما عَاْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ صَائِمٌ، فَلَمَّا كَانَ بِكَدِيْد (¬6) أَفْطَرَ".
¬_________
(¬1) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/56.
(¬2) في (ب) : "أبنا".
(¬3) بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحّدة، والدّال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النّون ...
قال الخطيب في: (تأريخه 5/178) : "رأيت أصحابنا يغمزونه بلا حجّة، فإنّ أحاديثه كلّها مستقيمة، خلا حديث واحد.."فذكره وليس هو الّذي هنا.
وقال محمَّد بن يوسف القطّان (كما في: المصدر نفسه 5/179) : "صدوق غير أنّه سمع هو صغير"
وقال الذّهبيّ في: (العبر 2/69) : "صدوق"
ورمز له في: (الميزان 1/101 ت/397) بصح. بقي إلى سنة: أربع أو خمس وأربعين وثلاثمائة. انظر: السّير (15/479- 480) .
(¬4) تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/296.
(¬5) ابن عتبة بن مسعود.
(¬6) في ضبطه روايتان ... أولاهما: فتح أوّله، وكسر ثانيه، فياء، وآخره دال أخرى.
والثّانية: تصغيره تصغير التّرخيم: (كُديد) .
موضع يبعد عن مكّة تسعين كيلاً تقريبا إلى الشّمال، بين عسفان، وخليص، يعرف اليوم باسم: (الحَمْض) .
انظر:.معجم البلدان (4/442) ، ومعجم معالم الحجاز للبلاديّ (7/204) ، والمعالم الأثيرة لمحمَّد شرّاب (ص/231) .
هذا، وقد اختلفت الرّوايات في الموضع الّذي أفطر صلّى الله عليه وسلّم فيه، والكلّ في قصّة واحدة، فورد أنّه في: الكديد كما هنا، وورد في رواية متّفق عليها عند البخاريّ (3/77) ومسلم (2/785) في صحيحيهما: ".. حتّى بلغ عُسْفان.." وجاء عند مسلم (2/785 رقم/1114) من حديث جابر: ".. فلمّا بلغ كراع الغميم.." ...
وعسفان بضمّ العين المهملة، وسكون السّين المهملة أيضا بلدة على ثمانين كيلاً، في الشّمال من مكّة (انظر ص/478) فهي أقرب إلى مكّة من الكديد.
وكراع الغميم بفتح المعجمة تقع جنوب عسفان بستّة عشر كيلاً، أي: على بعد أربعة وستّين كيلاً من مكّة (انظر: معجم المعالم الجغرافيّة للبلاديّ ص/263) ، فيظهر من هذا أنّها جميعا متقاربة، فلعلّهما سمّيت في هذه الأحاديث لذلك، وإن كان الكديد، وكراع الغميم متباعدين عن عسفان إلاّ أنّهما جميعا من عملها، فيضافان إليها، ويشتمل اسمها عليهما والله تعالى أعلم.
انظر:.شرح النّوويّ على مسلم (7/230) ، والفتح (4/213) .