إِسحاق بْنِ وَهْب العَلاّف (¬1) عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ (¬2) ، فكأَنَّ شَيْخَنَا أَبا أَحمد سَمِعَهُ مِنَ البخاريِّ,
وَرَوَاهُ النَّاسُ (¬3) : "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيما
¬_________
(¬1) أبو يعقوب ويقال: أبو معاذ الواسطيّ، صدوق.
روى له: خ، ق. كان حيا سنة: خمس وخمسين ومائة.
انظر: الجرح (1/236) ت/834، والتّقريب (ص/103) ت/389.
(¬2) صحيح البخاريّ (كتاب: البيوع، باب: بيع المخاضرة) 3/162 رقم الحديث/149.
(¬3) كالقاسم بن زكريّا (ثقة، كما في: التّقريب ت/5460) فإنّه خالف الحسين بن إسماعيل كما هنا فرواه عن زيد بن أخزم عن عمر بن يونس، وقال فيه مثل ما ذكره الخطيب هنا، أخرج روايته البيهقيّ في: (سننه الكبرى 5/298- 299) عن أبي عمرو الأديب عن أبي بكر الإسماعيليّ عنه به.
وتابع زيدَ بن أخرم، بمثل رواية القاسم بن زكريّا عنه: إسحاق بن وهب (صدوق، كما تقدّم) عند البخاريّ في: صحيحه (وتقدّم عزوه إليه ص/561) ، وَالبيهقيّ في: (سننه الكبرى 5/298- 299) ، وَأبو عبيد القاسم بن سلاّم، عند البيهقيّ أيضا في الموضع المتقدّم نفسه من السّنن الكبرى، وَحمّاد بن الحسن (ثقة، كما في: التّقريب ت/1493) عند الدّارقطنيّ في (سننه 3/75- 76) ، والحاكم في: (مستدركه 2/57) ، وإبراهيم ابن مرزوق (ثقة، كما في: التّقريب ت/248) عند الطحاويّ في: (شرح معاني الآثار 4/23- 24) كلّهم عن عمر بن يونس به، بمثله.
وممّا سبق يظهر أن قول المحاملي: (والمخابرة) غير محفوظ من حديث أنس، وهو من باب الشّاذ؛ لمخالفته جماعة من الرّواة الحفّاظ عن زيد بن أخزم، وعمر ابن يونس، ولعلّ المحامليّ اختلط عليه متن حديث أنس بمتن حديث جابر بمثله هنا، رواه البخاريّ في صحيحه: (كتاب: المساقاة، باب: الرّجل يكون له ممرّ أو شرب في حائط، أو نخل) 3/232 ورقمه/29.
ومسلم (كتاب: البيوع، باب: النّهي عن المحاقلة والمزابنة) 3/1174 ورقمه/1536 والله تعالى أعلم.