كتاب المهروانيات (اسم الجزء: 2)

سُمَيّ (¬1) عَنْ أَبي صَالِحٍ (¬2) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم تَسْلِيمًا قَالَ: "الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُوْنُ (¬3) ، وَالْمبطُوْنُ (¬4) ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحبُ
¬_________
(¬1) بسين مهملة مضمومة، وفتح ميم، وشدّة تحتيّة القرشيّ، المخزوميّ، أبو عبد الله، المدني، ثقة. روى له: ع. ومات سنة: ثلاثين ومائة.
انظر: تأريخ الدّارميّ عن ابن معين (ص/123) ت/383، والعلل للإمام أحمد (2/493) رقم النّص/3244، والتّقريب (ص/256) ت/2635.
(¬2) هو: ذكوان بن عبد الله السّمّان.. تقدّمت ترجمته، انظر ص/634.
(¬3) يقال: "طُعِن الرّجل، فهو مطعون: إذا أصابه الطّاعون" وهو المرض العام، والوباء الذي يفسد له الهواء فتفسد به الأمزجة، والأبدان.
انظر: النّهاية (باب: الطّاء مع العين) 3/127، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الطّاء المهملة) 13/267. ويقول ابن سينا في: (القانون 3/121- 122) : ".. ثمّ قيل لكلّ ورم قتّال؛ لاستحالة مادّته لجوهر سُمّيّ يفسد العضو، ويغيّر لون ما يليه، وربّما رشح دما، وصديدًا أو نحوه ويؤدّي كيفيّة رديئة إلى القلب من طريق الشّرايين، فيُحدث القيء، والخفقان، والغشيّ، وإذا اشتدّت أعراضه قتل، ومن الواجب أن يكون هذا الورم القتّال يعرض في أكثر الأمر في الأعضاء الضعيفة، مثل: الآباط، والأربية، وخلف الأذن، ويكون أردؤها ما يعرض في الآباط، وخلف الأذن؛ لقربها من الأعضاء الّتي هي أشدّ رئاسة.." اهـ.
(¬4) هو: الّذي يموت بمرض بطنه كالاستسقاء، ونحوه. انظر: النّهاية (باب: الباء مع الطّاء) 1/136، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الباء) 13/53.

الصفحة 643