مَرْفُوعًا (¬1) ، إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ الرُّواة (¬2) عَنْ أُسامة أَدخل بَيْنَ سَعِيدٍ، وَأَبي
¬_________
(¬1) كذلك رواه ابن أبي شيبة في: (المصنّف 8/548 رقم الحديث/6195) ، والإمام أحمد في: (المسند 4/394) ، وابن سختام في: (فوائده [2/ب] ) كلاهما عن وكيع عن أسامة به.
وأشار إليه كلّ من الدّارقطنيّ في: (العلل 7/239) ، وابن عبد البر في: (التّمهيد 13/174) عن ابن وهب عن أسامة به.
(¬2) كعبد الله بن المبارك، روى حديثه الإمام أحمد في: (المسند 4/394) ، وابن صاعد في: (حديثه [1/ب] ) ، والآجرّيّ في: (تحريم النّرد ص/56 رقم/11) ، والدّارقطنيّ في: (العلل 7/240) ، والخطيب في: (تأريخه 7/352) ، وأبو يعقوب النّيسابوريّ في: (المناهي [224/ب] ) كلّهم من طرق عنه به،
وهذا الاختلاف في إثبات أبي مرّة في السّند وحذفه أخرى يحتمل أن يكون مصدره من أسامة بن زيد، فإنّه يهم، وصفه بذلك غير واحد من أهل العلم كما سبق نقله ص/608 609 وهذا أشبه.
ويحتمل أيضا أن يكون من سعيد بن أبي هند؛ لأنّه قد رواه عبد الرّزّاق في: (المصنّف 10/468 رقم الحديث/19730) عن عبد الله بن سعيد ابن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى به ومن طريقه الإمام أحمد في: (المسند 4/392) ، وعبد بن حميد في المسند (المنتخب ص/193 ورقمه/547) فيحتمل أنّه لم يضبط سنده جيّدًا فحدّث به على أوجه مختلفة.. لكن الجماعة يروونه عنه عن أبي موسى دون واسطة والله أعلم.
والسّند بحذف أبي مرّة هو الأشبه بالصّواب؛ لاتّفاق ابن وهب، وَوكيع عليه، واثنان أحفظ من واحد، هذا أوّلاً، وثانيا: أنّه قيل في الإسناد الزّائد من طريق ابن المبارك: (عن أبي مرّة مولى عقيل فيما أعلم) وهذا مشعر بعدم جزم من حدّث به على هذا الوجه بسنده.
وثالثا: أنّ رواية نافع عن سعيد بن أبي هند بإسقاط أبي مرّة من سند الحديث قد تابعه عليها الجماعة عن سعيد بن أبي هند، ومنهم:
1 ابنه: عبد الله.. كذلك رواه ابن عبد البر في: (التّمهيد 13/174) بسنده عن اللّيث عن ابن الهاد عن موسى بن ميسرة عنه به.
2 موسى بن ميسرة، وتقدّم حديثه، وتخريجه ص/565.
3 موسى بن عبد الله بن سويد، أخرج روايته الآجرّيّ في: (تحريم النّرد [4/ب] ) بسنده عنه به، وأشار إليها الدّارقطنيّ في: (العلل 7/238) .
وموسى قال عنه أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل لابنه 8/149 ت/675) : "لا أعرفه". وذكره ابن حبّان في: (الثّقات 7/453) .
4 يزيد بن الهاد "ثقة"، أشار لروايته البيهقيّ في: (السّنن الكبرى 10/214) .
5 عبد الله بن نافع الكوفيّ (صدوق، انظر: التّقريب ص/326 ت/3660) ، أخرج روايته الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط 6/270 رقم الحديث/5577) بسنده عن قيس بن الرّبيع عن أبي الهيثم عنه به.
وفي سنده: قيس بن الرّبيع، ضعيف، وثّقه بعضهم (انظر: تهذيب الكمال 24/25) ، وقال عنه الحافظ في: (التّقريب ص/457 ت/5573) : "صدوق تغيّر لمّا كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدّث به".
قال الألبانيّ في: (الإرواء 8/285) وبعض ما تقدّم مستفاد منه عن هذه النّقطة:
"فالأخذ به [أي: السّند بدون ذكر أبي مرّة] أولى، بل واجب؛ لأنّ الجمع أحفظ من الواحد، لا سيّما إذا كان مثل أسامة بن زيد، فإنّ في حفظه شيئا من الضّعف يجعل حديثه في مرتبة الحسن إذا لم يخالف، وأمّا مع المخالفة فغيره أوثق منه، لا سيّما إذا كانوا جماعة، ولا سيّما إذا وافقهم في إحدى الرّوايتين عنه".