قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "كَذَا رَوَى هذانِ (¬1) هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ حُذَيْفَةَ، وَخَالَفَهُمَا: عَمْرُو بنُ غِيَاثٍ (¬2) فَرَوَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ (¬3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬4) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسليما.
ذكر ذلك مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ (¬5) عَنْ عَمْرٍو (¬6) .
¬_________
(¬1) أي: عبد الملك بن الوليد، وَسلاّم بن سليمان ... وروى الحديث من طريقهما أيضا ابن شاهين في: (فضائل فاطمة ص/25 رقم الحديث/11) عن ابن عقدة به كما هنا.
(¬2) ويقال: عمر الحضرميّ، الكوفيّ ...
قال البخاريّ في: (التأريخ الكبير 6/185 ت/2117) : "منكر الحديث، ولم يذكر سماعا من عاصم".
وقال مرّة (كما في: الضّعفاء للعقيليّ 3/184) : "في حديثه نظر".
واتّهمه ابن حبّان في: (المجروحين 2/88) فقال: "يروي عن عاصم ما ليس من حديثه إن سمع من عاصم ما روى عنه ولعلّه سمعه في اختلاط عاصم؛ لأنّ عاصما اختلط في آخر عمره، فإن سمع منه ما روى عنه قبل الاختلاط فالاحتجاج بروايته ساقط ممّا تفرّد [به] ممّا ليس من حديثه". وقال الدّارقطنيّ في: (العلل 5/66) : "وهو من شيوخ الشّيعة".
(¬3) قوله: "عن زر" سقط من: (د) .
(¬4) هو: ابن مسعود رضي الله عنه.
(¬5) القصّار بفتح القاف، وتشديد الصّاد، وفي آخرها الرّاء أبو الحسن الكوفيّ ... صدوق له أوهام.
روى له: خت، م، 4. ومات سنة: أربع أو خمس ومئتين.
انظر: الطّبقات الكبرى لابن سعد (6/403) ، والثّقات لابن حبّان (9/166) ، والتّقريب (ص/538) ت/6771.
(¬6) كذلك رواه: البزّار في: (المسند 5/223 224 رقم الحديث/1829) ، والعقيليّ في: (الضّعفاء 3/184) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في: الموضوعات (1/422) ، والطّبرانيّ في: المعجم الكبير (22/406 407 ورقمه/1018، 3/41 ورقمه/2625) ، وابن عديّ في: (الكامل 5/58) ومن طريقه: ابن الجوزيّ في الموضوعات (1/422) ، والحاكم في: (المستدرك 3/152) ، وأبو نعيم في: (الحلية 4/188) ، وتمّام في: (الفوائد 1/155 ورقمه/357) ومن طريقه: ابن عساكر في: تأريخ دمشق (17/386 ب) كلّهم من طرق عن معاوية بن هشام به، بعضهم بمثله، وبعضهم بنحوه ... قال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلمه رواه عن عاصم عن زرّ عن عبد الله إلاّ عمرو بن غياث، وعمرو هذا كوفيّ لم يُتابع على هذا الحديث، وقد رواه غير معاوية عن عمرو بن غياث عن عاصم عن زرّ مرسلاً".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه"، وتعقّبه الذّهبيّ في تلخيصه، فقال: "بل ضعيف، تفرّد به معاوية، وفيه ضعف، عن ابن غياث، وهو واه بمرّة".
وقال أبو نعيم: "هذا غريب من حديث عاصم، تفرد به معاوية".
ولعلّ مرادهما أنّه تفرّد به عنه مرفوعا، أو موقوفا على ابن مسعود، لا أنّه تفرّد بروايته عن عاصم، إذ قد تابعه أبو نعيم كما سيأتي.
وخالف أحمدُ بن موسى الأزديّ أصحابَ معاوية بن هشام، فرواه عنه من قول عبد الله موقوفا عليه.. كذلك رواه العقيليّ في: (الضّعفاء 3/184) عن محمَّد بن عمّار بن عطية عنه به، وقال: "وهذا أولى" وكان قد ذكر المرفوع قبله ... والأزديّ لم أقف على ترجمة له.