كتاب المهروانيات (اسم الجزء: 2)

حدَّثنا أَبو عَبْدِ اللَّهِ محمَّد بْنُ نُصَيْر (¬1) قَالَ: حدَّثنا إِسماعيل بْنُ عَمْرٍو (¬2) قَالَ: أَخبرنا الثَّوريّ قَالَ: قَالَ عِيْسى بْنُ مَريم عليه/أ [24/ب] السَّلَامُ: "حُبُّ الْدُّنْيَا رَأُسُ كُلِّ خَطِيْئَةٍ" (¬3) .
¬_________
(¬1) مصغّرًا ابن عبد الله بن أبان القرشيّ، المدينيّ ...
ذكره أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان 2/11 ت/1487) ، وقال: (مأمون) ، وقال الذّهبيّ في كتابيه: (السّير 14/138، وَالعبر 1/449) : "وثّقه أبو نعيم الحافظ". مات سنة: خمس وثلاثمائة.
(¬2) ابن نجيح البجليّ مولاهم، أبو إسحاق الكوفيّ، ثمّ الأصبهانيّ ...
ضعّفه أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل 2/190 ت/643) ، وابن عديّ في: (الكامل 1/323) ، والدّارقطنيّ (كما في: الميزان 1/239) وغيرهم. وذكره ابن حبّان في: (الثّقات 8/100) وقال: "يغرب كثيرًا".
وقال الخطيب (كما في: التّهذيب 1/321) : "صاحب غرائب، ومناكير عن الثّوريّ، وغيره". مات سنة: سبع وعشرين ومئتين.
وانظر: الضّعفاء للعقيليّ (1/86) ، وطبقات المحدّثين بأصبهان لأبي الشّيخ (1/71) .
(¬3) الأثر رواه من طريق إسماعيل بن عمرو أيضا: أبو نعيم في: (الحلية 6/388) عن أبي محمَّد بن حيّان عن محمود بن أحمد الأصبهانيّ عنه به، مطوّلاً..
وإسماعيل ضعيف، صاحب مناكير عن الثّوريّ شيخه هنا، وشيخ المهرواني أبو سهل العكبري فيه ضَعْف (كما تقدّم ص/55) .
وتوبع إسماعيل في روايته له، تابعه: أبو داود عمر بن سعد الحفريّ (ثقة كما تقدّم ص/538) ... فقد رواه الإمام أحمد في: (الزّهد ص/143 ورقمه/473) ،
والبيهقيّ في: (الشّعب 7/323 ورقمه/10458، والزّهد الكبير ص/134 ورقمه/248) عن أبي الحسين بن بشران عن الحسين بن صفوان عن ابن أبي الدّنيا عن إسحاق بن إبراهيم (هو: ابن راهويه) كلاهما عنه به، مطوّلاً ... وهذا إسناد صحيح إلى سفيان الثّوريّ.
وله ثلاث طرق أخرى ...
أولاها: طريق وهيب المكّيّ، رواها: ابن أبي الدّنيا في: (ذم الدّنيا ص/26 ورقمها/33) عن محمَّد بن عليّ بن شقيق عن محمود بن العبّاس عن الحسن بن رشيد عنه عن عيسى عليه السّلام به ...
وفيها: محمود بن العبّاس اتّهمه الذّهبيّ في: (الميزان 5/202 ت/8365) ،
وانظر: الكشف الحثيث (ص/255) ت/758.
والحسن بن رشيد، قال أبو حاتم (كما في: الجرح والتّعديل 3/14 ت/46) : "مجهول".
وقال الذّهبيّ في: (الميزان 2/13 ت/1845) : "فيه لين".
والثّانية: طريق بشر الحافي ... رواها: ابن شاذان في: (فوائده [2/13 ب] ) ، والبيهقيّ في: (الزّهد الكبير ص/134 ورقمها/247) عن محمَّد ابن عبد الله، كلاهما عن أبي عمرو بن السّماك عن الحسن بن عمرو السّبيعيّ (أو: الشّيعيّ) عنه به ...
وهذا الإسناد لا بأس به، ابن شاذان صدوق (كما في: تأريخ بغداد 7/279) ، ومحمّد بن عبد الله هو: ابن أحمد البسطاميّ، يذكر بفقه، وحديث، وفضل ... (انظر: الأنساب 3/59، وطبقات الشّافعيّة للسّبكيّ 4/151) .
والثّالثة: رواها عبد الله بن الإمام أحمد في: (الزّهد ص/143 ورقمها/472) عن عبيد الله القواريريّ عن معاذ بن هشام عن أبيه عن بديل بن ميسرة عن جعفر بن جرفاس [هكذا، والصّحيح: برقان] أنّ عيسى بن مريم قال: ... فذكره، بزيادة فيه. وهذا إسناد لا بأس به أيضا إلى ابن برقان.
ورواه ابن أبي الدّنيا في: (ذمّ الدّنيا ص/16 ورقمه/9) ومن طريقه: البيهقيّ في: الشّعب (7/338 ورقمه/10501) عن سريج بن يونس عن عبّاد بن العوّام عن هشام (هو: القردوسيّ) أو عوف (هو: ابن أبي جميلة الأعرابيّ) عن الحسن البصريّ به، مرفوعا، مرسلاً ...
حسّن إسناده الحافظ ابن حجر (كما في: الدّرر للسّيوطيّ ص/108) ، والسّخاوي في: (المقاصد ص/194) ، وابن طولون في (الشّذرة ص/245) ، وغيرهم.
ونقل المناويّ في: (الفيض 3/487) عن البيهقيّ قوله: "لا أصل له من حديث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم"، وقال ابن تيميّة (كما في: مجموع الفتاوى 11/107) : "ليس هذا محفوظا عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلم"، وقال: (كما في: 18/123، وفي أحاديث القصّاص ص/58) : "وأمّا عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فليس له إسناد معروف"، وبنحو ذلك قال العراقيّ في: (شرح التّبصرة 1/276) . وقال السّيوطيّ في: (الحاوي 2/48) : "رفعه وهم".
وحكم بوضعه: ابن الجوزيّ (كما في: الفيض 3/487 488) ، ومثّل العراقيّ به في: (التّبصرة 1/274) للموضوع من كلام الحكماء، وتبعه على ذلك زكريا الأنصاريّ في: (فتح الباقي 1/274 275) ، وقال الألبانيّ في: (السّلسلة الضعيفة 3/370) : "موضوع" مع أنّه حكم عليه بالضّعف في مكان آخر كما سيأتي.
وتعقّب الحافظ ابن حجر (كما في: الدّرر للسّيوطيّ ص/108) بعض من قال بوضعه بأنّ ابن المدينيّ أثنى على مراسيل الحسن، والإسناد إليه حسن، وكذا فعل السّخاويّ في: (المقاصد ص/194) ؛ لقول ابن المدينيّ: (مرسلات الحسن إذا رواها عنه الثّقات صحاح) ، وتبعه ابن طولون في: (الشّذرة ص/246) ، والفتّنيّ في: (تذكرة الموضوعات ص/173) .
ومراسيل الحسن وإن كان أثنى ابن المديني، وأبو زرعة عليها (كما في: تهذيب الكمال 6/124) فقد قال الدّارقطنيّ (كما في: التّهذيب 2/270) : "مراسيله فيها ضعف"، وقال العراقيّ في: (التّبصرة 1/276) : "مراسيل الحسن عندهم شبه الرّيح".
ولذا حكم بضعفه الدّارقطنيّ (كما في الغمّاز على اللّمّاز ص/96 رقم/87) ، والألبانيّ في (ضعيف الجامع ص/397 رقم/2682) ، ولا أصل له من حديث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم كما تقدّم عن جماعة من أهل العلم.
ورواه ابن يونس في: تأريخ مصر (كما في: التّذكرة للزّركشيّ ص/122) ، وابن عساكر في: (تأريخ دمشق 20/402) من طريق ابن لهيعة عن عقبة بن مسلم عن سعد بن مسعود قوله ... وذكر ابن عساكر أنّ سعد بن مسعود تابعيّ، فقيه، صالح.
ولكن في السّند إليه: ابن لهيعة ضعيف، ولم يصرّح بالسّماع (انظر ص/581) .
وعزاه الزّركشيّ في: (التّذكرة ص/122) ، والسّخاوي في: (المقاصد ص/194) ، وغيرهما إلى ابن أبي الدّنيا في: (مكائد الشّيطان) من قول مالك بن دينار.
وقال ابن تيميّة (كما في: مجموع الفتاوى 11/107، 18/123، وأحاديث القصّاص ص/58) إنّه معروف عن جندب بن عبد الله البجليّ رضي الله عنه.
وذكر المناويّ في: (الفيض 3/488) بأنّ الدّيلميّ أورده من حديث عليّ رضي الله عنه وبيّض لسنده.

الصفحة 740