كتاب المهروانيات (اسم الجزء: 2)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (¬1) قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيْمَا أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ [عَزَّ وَجَلَّ] (¬2) ؟ قَاْلَ: "أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًَّا (¬3) وَهُوَ خَلَقَكَ". قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيْمٌ. قَاْلَ: قُلْتُ: ثَمَّ أَيٌّ؟ قَاْلَ: "تَقْتُلُ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ". قَاْلَ: قُلْتُ: ثَمَّ أَيٌّ؟ قَاْلَ: "ثُمَّ أَنْ تُزَانِيَ حَلِيْلَةَ (¬4) جَاْرِكَ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكر الْخَطِيبُ: "اتَّفَقَ الشّيخانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي صحيحيهما، فروياه عن
¬_________
(¬1) هو: ابن مسعود رضي الله عنه.
(¬2) زيادة من: (ج) .
(¬3) بالكسر وهو: مِثْل الشيء الذي يُضَادُّه في أُموره، وينادده أي: يخالفه. انظر: النّهاية (باب: النّون مع الدّال) 5/35.
(¬4) حليلة الرّجُل: امرأته، سُميت بذلك لأنّها تَحُلّ معه، ويَحُلّ معها
وقيل: لأنّ كل واحد منهما يَحُلّ للآخر.
انظر: النّهاية (باب: الحاء مع اللاّم) 1/431.

الصفحة 753