كتاب المهروانيات (اسم الجزء: 2)

وَلَا أَعلم رَوَاهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ إِلاَّ أبوهمّام الدّلاّل البصريّ (¬1) ،
¬_________
(¬1) الحديث من طريق أبي همّام رواه أيضا: ابن الأعرابيّ في: (معجمه 1/283 ورقمه/220، 1/292 ورقمه/232، 1/317 ورقمه/272) عن محمَّد بن صالح،
وتمّام في: (فوائده 1/103 ورقمه/228) عن خيثمة بن سليمان،
وأبو نعيم في: (الحلية 7/144) عن أحمد بن القاسم بن الرّيّان، وعن أبي محمَّد بن حيّان عن عبدان، ثلاثتهم (خيثمة، وابن الرّيّان، وابن حيّان) عن محمَّد بن حرب، كلاهما (محمَّد بن صالح، وابن حرب) عن أبي همّام به ...
قال أبو نعيم: "غريب من حديث الثّوريّ، تفرّد به عنه أبو همّام".
هذا، وتابع أبا صالح في روايته عن أبي هريرة اثنان:
أوّلهما: سعيد بن المسيّب ... روى حديثه: الإمام أحمد في: (المسند 2/344) ، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى 7/276) كلاهما من طريق عفّان بن مسلم عن وهيب (هو: ابن خالد البصريّ) عن معمر عن الزُّهريّ عنه به، بنحوه ...
ولكن لعلّ هذا ممّا حدّث به معمر في البصرة، وقد ذكر أهل العلم أنّ ما حدّث به معمر في البصرة ففيه أغاليط (انظر: الجرح والتّعديل 8/257 ت/1165، والتّقريب ص/541 ت/6809) .
والآخر: سعيد بن أبي سعيد المقبريّ ... أخرج روايته: التّرمذيّ في (الجامع 4/254- 255 ورقمه/1859) ، والبغويّ في: (مسند ابن الجعد 2/1013 ورقمه/2938) ، وابن عديّ في: (الكامل 7/148) ، والحاكم في: (المستدرك 4/119، 137) كلّهم من طرق عن يعقوب بن الوليد المدنيّ عن ابن أبي ذئب عنه به ...
قال التّرمذيّ: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين"، وتعقبه الذّهبيّ في التّلخيص، فقال: "بل موضوع؛ فإنّ يعقوب كذّبه النّاس" اهـ، وهو كما قال (انظر: الميزان 6/129 ت/9829) .
هذا، وما أشار إليه التّرمذيّ رحمه الله في كلامه المتقدّم من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة جاء من أربعة طرق عن سهيل ... فقد رواه: البخاريّ في: (الأدب المفرد ص/405 ورقمه/1225) عن موسى (هو: ابن إسماعيل) عن حمّاد بن سلمة، والدّارميّ في: (السّنن 2/142 ورقمه/2063) عن عمرو بن عون عن خالد (هو: ابن عبد الله الواسطيّ) ،
والبغويّ في: (مسند ابن الجعد 2/961 ورقمه/2768) عن زهير،
وابن عديّ في: (الكامل 4/179) عن أبي يعلى عن علي بن الجعد عن عبد الله بن جعفر، أربعتهم عن سهيل به ...
وهذا صحيح، ولا يتعارض مع رواية من تقدّم ذكرهم عن سهيل عن الأعمش عن أبي صالح، فلعلّ سهيلاً سمعه أوّلاً عن أبيه بواسطة، ثمّ أخذه عنه، وحدّث به على الوجهين والله تعالى أعلم.
والحديث حسّنه جماعة منهم: التّرمذيّ كما تقدّم والبغويّ في: (شرح السّنّة 11/317) ، والمنذريّ في: (الترغيب والتّرهيب 3/154) .
وحكم بصحّته الحافظ في: الفتح (كما تقدّم ص/827) ، والألبانيّ في: (صحيح الأدب المفرد ص/474) ، وهو كما قالا.

الصفحة 792