كتاب المهروانيات (اسم الجزء: 2)

نافع (¬1) عن مالك (¬2) ".
¬_________
(¬1) ابن أبي الصّائغ، أبو محمَّد، المدني
وثّقه ابن معين (كما في: تأريخ الدّارميّ عنه ص/153 ت/532) ، والعجليّ في: (تأريخ الثّقات ص/281 ت/897) ، والنّسائيّ (كما في: تهذيب الكمال 16/211) .
وضعّفه الإمام أحمد (كما في: الجرح والتعديل 5/184 ت/856) ، والبخاريّ في: (التّأريخ الصّغير 2/282) ، وأبو زرعة (كما في: سؤالات البرذعيّ له 2/375) ، وقال البرذعيّ في سؤالاته له أيضا (2/732) : "وذكرت أصحاب مالك أي: لأبي زرعة فذكرت عبد الله بن نافع الصّائغ، فكلح وجهه"، وأبو حاتم (كما في: الجرح والتعديل 5/184) ، وقال ابن عديّ في: (الكامل 4/242) : "روى عن مالك غرائب"، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/326 ت/3659) : "ثقة، صحيح الكتاب، في حفظه لين".
روى له: بخ، م، 4. ومات سنة: ستّ ومئتين وقيل بعدها
(¬2) أخرج متابعته العقيليّ في: (الضّعفاء 2/73) ، وأبو بكر المقريء في: (المنتخب من غرائب حديث مالك [4/ب] ، والفوائد [1/17 أ] ) ، وأبو نعيم في: (الحلية 9/324) ، وابن أبي حاتم في: (العلل 1/295) ، والمطريّ في: (التّعريف بما آنست الهجرة ص/21) كلّهم من طرق عنه به
إلاّ أنّه وقع في بعض سنده من المطبوع من علل ابن أبي حاتم تحريف، وسَقَط من إسناد المطريّ: عن مالك عن نافع.
قال أبو زرعة (كما في: العلل لابن أبي حاتم 1/295- 296) وقد سئل عن هذه الطّريق: "هكذا كان يقول عبد الله بن نافع، وإنّما هو مالك عن خبيب بن عبد الرّحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد أو عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم".
وقال: (كما في: سؤالات البرذعيّ له 2/375- 376) وقد سئل عن عبد الله بن نافع روايه عن مالك: "ابن نافع عندي منكر الحديث، حدث عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم:" فذكره، ثمّ قال: "وأحاديث غيرها مناكير".
وقال الطّحاويّ يرحمه الله في: (شرح مشكل الآثار 4/69) في هذه الطّريق، والّتي قبلها: "وهذا من حديث مالك يقول أهل العلم: لم يحدّث به عن مالك أحد غير أحمد بن يحيى هذا، وغير عبد الله بن نافع الصّائغ" اهـ.
قلت: بل تابعهما اثنان:
أحدهما: حُبَاب بن جَبَلة، أخرج روايته: العقيليّ في: (الضّعفاء 4/73) عن موسى بن هارون عنه به
وحباب بن جبلة هذا هو: الدّقاّق، كذّبه الأزديّ (كما في: الضّعفاء والمتروكين لابن الجوزيّ 1/186 ت/741) ، ووثّقه موسى بن هارون الحمّال (كما في: لسان الميزان 2/164 ت/729) .
والآخر: إسماعيل بن أبي أويس، أخرج روايته: ابن الجوزيّ في: (مثير العزم السّاكن 2/271- 272 ورقمه/449) عن علي بن عبيد الله عن أبي القاسم البسريّ عن ابن بطّة عن المحامليّ عن البخاريّ عنه به
وابن بطّة مع إمامته في السّنّة، والفقه، وعلمه، وفضله، وصلاحه مُتكلّم فيه من قِبَل حفظه (انظر: تأريخ بغداد 10/371 ت/5536، ولسان الميزان 4/112 ت/230، والتّنْكيل للمعلميّ ص/561 571، وغاية المرام للألبانيّ ص/24) .
هذا، وقال العقيليّ في (الضّعفاء 4/73) بعد أن ذكر بعض الطّرق المتقدّمة: (حديث القعنبيّ أوْلى؛ لأنّ أناسا يروونه في الموطّأ هكذا" اهـ.
ويعني: حديث مالك عن خبيب بن عبد الرحمن، المتقدّم الإشارة إليه في كلام أبي زرعة على طريق عبد الله بن نافع، وهو حديث رواه البخاريّ في صحيحه: (كتاب: الاعتصام بالكتاب والسّنّة، باب: ما ذكر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وحضّ على اتّفاق أهل العلم إلخ) 9/188- 189 ورقمه/105 عن عمرو بن عليّ عن ابن مهديّ عن مالك به إلاّ أنّ فيه: عن أبي هريرة حسب.
والحديث رواه عن نافع أيضا: عبد الله بن عمر العمريّ، وعبد الله بن عثمان ابن خثيم، وموسى بن عبد الله الجهنيّ
أمّا حديث عبد الله بن عمر، فرواه الطّحاويّ في: (مشكل الآثار 4/68) من طريق محمَّد بن بشر العبديّ،
والدّولابيّ في: (الكنى 2/64) من طريق موسى بن هلال العبديّ، كلاهما عنه به بنحوه إلاّ أنّ في حديث موسى: "وما بين قبري، ومنبري ترعة من ترع الجنّة"، وقد أنكر أهل العلم عليه هذا، وقالوا: هذا خطأ، والصّواب: "روضة من رياض الجنّة"
انظر: الصّارم المنكيّ لابن عبد الهادي (ص/29- 41) ، والميزان (4/226) .
وعبد الله بن عمر، وإن وثّق إلاّ أنّ الجمهور على ضعفه (انظر: التّهذيب 5/326، وتقريبه ص/314 ت/3489) .
وأمّا حديث عبد الله بن عثمان، فرواه الطّبرانيّ في: (المعجم الأوسط 1/360 ورقمه/614، 1/412 ورقمه/737) عن أحمد بن عليّ الأبّار عن أبي حصين الرّازيّ عن يحيى بن سليم عنه به وقال: "لم يرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلاّ يحيى، تفرّد به أبو حصين"اهـ.
وفي سنده: يحيى بن سليم، وهو: القرشيّ، الطائفيّ، قال فيه الحافظ في: (التّقريب ص/591 ت/7563) : "صدوق سيّء الحفظ"، لكن قال الإمام أحمد في: (العلل ومعرفة الرّجال 2/480 رقم النّص/3150) : "كان قد أتقن حديث ابن خثيم، وكانت عنده في كتاب"، وهذا منها.
وخالفهما: موسى بن عبد الله، فرواه عن نافع عن ابن عمر موقوفا
أخرج روايته أبو نعيم في: (ذكر أخبار أصبهان 1/353) من طريق نصر بن عليّ الجهضميّ عن زياد بن عبد الله عنه به
وزياد لعلّه: البكائيّ، في حديثه عن غير ابن إسحاق لين (انظر: التّقريب ص/220 ت/2085) .
وروي الحديث أيضا عن ابن عمر من طريقين:
إحداهما: طريق سعيد بن المسيّب عنه، رواها العقيليّ في: (الضّعفاء 2/72) عن محمَّد بن عبد الرّحمن السّلميّ عن محمَّد بن يحيى الأزديّ عن محمَّد بن سليمان بن معاذ عن مالك بن ربيعة عنه به وفيها: محمَّد بن سليمان، منكر الحديث (انظر: الضّعفاء 4/72، والميزان 5/15 ت/7621) .
والأُخْرى: ابنه سالم عنه، رواها الطّبرانيّ في: (المعجم الكبير 12/227 رقم الحديث/13156) عن محمَّد بن أحمد بن أبي خيثمة عن إدريس بن عيسى القطّان عن محمَّد بن بشر عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن أبي سالم عن أبيه مطوّلاً وهذا إسناد حسن، إدريس بن عيسى ذكره الخطيب في: (تأريخ بغداد 7/12) ، وقال: "لم يكن به بأس"، وبقيّة رجاله ثقات.
وجاء الحديث عن جماعة من الصّحابة رضوان الله عليهم وعدّه بعضهم في المتواتر من الحديث، كالسّيوطيّ في: (قطف الأزهار المتناثرة ص/187 رقم/69) ، والكتّانيّ في: (نظم المتناثر ص/211) ، وغيرهما.
اتّفق البخاريّ، ومسلم على روايته من حديث عبد الله بن زيد المازنيّ، فرواه البخاريّ في: (أبواب التّطوّع باب: فضل ما بين القبر والمنبر) 2/137 ورقمه/217، ورواه مسلم في: (كتاب الحج، باب: مابين القبر والمنبر روضة من رياض الجنّة 2/1010) ورقمه/1390.
واتّفقا عليه أيضاً من حديث أبي هريرة (كما تقدّم ص/793) يرفعه بلفظ: "ما بين بيتي، ومنبري" الحديث (رواه مسلم في الموضع نفسه من كتاب: الحج 2/1011 ورقمه/1391) .
ورواه مسلم في الموضع المتقدّم أعلاه من كتاب الحج (2/1010) ورقمه/1390.

الصفحة 848