وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ، وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ تَعَالَى أَكْرَمُ أَنْ يَعُوْدَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ".
قَالَ الشَّيخ الإِمام أَبو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: "هَذَا حديثٌ غريبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبي جُحَيفة وَهْب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّوائيّ عَنْ أَمير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ [رضي الله عنه] (¬1) ، وَمِنْ رِوَايَةِ أَبي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ عَنْ أَبي جُحيفة، لا أَعلم/ (أ [38/أ] ) رَوَاهُ سِوَى يُونُسُ بْنُ أَبي إسحاق عن أَبيه (¬2) ".
¬_________
(¬1) زيادة من: (ج) .
(¬2) تابع يونس في الرواية عن أبيه جماعة منهم:
1- أبو حمزة الثّماليّ، أشار لروايته الدّارقطنيّ في: (العلل 3/128) ، وهو ضعيف (انظر ترجمته في: تهذيب الكمال 4/357) .
2- الخليل بن مرّة أخرج روايته الدّارقطنيّ في: الأفراد (ترتيب ابن القيسرانيّ [51/ب] ) ، وقال: "غريب من حديث الخليل بن مرّة عن أبي إسحاق، تفرّد به القاسم بن عيسى أبو العبّاس الضرير عنه".
والخليل ضعيف (انظر ترجمته في: التّقريب ص/196 ت/1757) .
3، 4، 5- مسعر بن كدام، والثّوريّ، وخطاب بن كيسان، أشار لروايتهم الدّارقطنيّ أيضا في: الأفراد (ترتيب ابن القيسرانيّ [51/ب] ) ، وقال: "وتفرّد به عنهم محمَّد بن القاسم الأسديّ"، وهو: أبو القاسم الكوفيّ، قال الحافظ في: (التّقريب ص/502 ت/6229) : "كذّبوه".
6،7- الحكم بن عبد الله النصريّ، وحفص بن سليمان، أشار لروايتهما الدّارقطنيّ في: علله (3/128) ، وقال: "واختلف عن حفص بن سليمان، وأبي حمزة، فقيل: عن حفص عن أبي إسحاق عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه عن عليّ، وهذا القول وهم من قائله، والصّحيح عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة" اهـ.
وحفص بن سليمان هو: أبو عمر المقريء، متروك الحديث (انظر: التّقريب ص/172 ت/1405) ، والحكم ذكره ابن حبّان في: (الثّقات 6/186) ، وقال الذّهبيّ في: (المغني 1/184 ت/1659) : "مجهول".
والحديث من طريق حجّاج عن يونس عن أبيه رواه أيضا: التّرمذيّ في: (الجامع 5/17- 18 ورقمه/2626) ، وابن ماجه في: (السّنن 2/868 ورقمه/2604) ، وأحمد في: (المسْند 1/99، 159) ، وابن أبي الدّنيا في: (حسن الظّنّ بالله ص/40 ورقمه/52، وَالتّوبة ص/111- 112 ورقمه/136) ، والبزّار في: (المسند 2/125 ورقمه/482) ، والطّبرانيّ في: (الصّغير ص/55 ورقمه/46) ، والدّراقطنيّ في: (السّنن 3/215) ، والحاكم في: (المستدرك 2/445، 4/262، 388) ، والبيهقيّ في: (السّنن الكبرى 8/328) ، والقضاعيّ في: (الشّهاب 1/303 ورقمه/503) ، والضّياء في: (المختارة 2/384- 385 الأحاديث ذوات الأرقام/767، 768، 769، 770) وغيرهم، كلّهم من طرق عنه به
قال التّرمذيّ: "وهذا حديث حسن غريب".
وقال البزّار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي جحيفة عن عليّ إلاّ الحجّاج"، وبنحوه قال الطّبرانيّ.
هذا، وقد روي الحديث من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي حمزة الثّماليّ به موقوفا على عليّ رواه: عبد بن حميد في: مسنده (المنتخب ص/58 رقم/87) ، والبزّار في: مسنده (2/126- 127 ورقمه/4083) وأشار إليه الدّارقطنيّ في: علله (3/129) عن الحسن بن خلف عن إسماعيل بن يوسف عنه به
وهذا بالإضافة إلى أبي حمزة فيه: الحسن بن خلف، يتكلّمون فيه (انظر: الكامل 2/334) ، وقال الحافظ في: (التّقريب ص/160 ت/1237) : "صدوق له أوهام".
وعبد الملك بن أبي سليمان صدوق له أوهام أيضا (كما في: التّقريب ص/363 ت/4184) .
وللحديث شواهد عن عدد من الصّحابة رضوان الله تعالى عليهم منها: حديث عبادة بن الصّامت، رواه البخاريّ في اثني عشر موضعا من صحيحه، منها في: (كتاب: الإيمان، باب كذا دون ترجمة) 1/19 رقم الحديث/17.
ومسلم في: (كتاب: الحدود، باب: الحدود كفّارات لأهلها) 3/1333 ورقمه/1709.