كتاب فتنة مقتل عثمان بن عفان رضي الله عنه

عنقه، تذرف عيناه دموعاً، وبيده السيف، وهو يقول: إلا إن هذا -يعني المصحف- يأمرنا أن نضرب بهذا -يعني السيف على ما في هذا- يعني المصحف - وأن محمدا بن مسلمة قال له: اجلس، فقد ضربنا بهذا على ما في هذا قبلك، فجلس، وأنه لم يزل يكلمهم حتى رجعوا1.
ونزل القوم في ذي المروة، قبل مقتله بما يقارب شهراً ونصف2.
فأرسل عثمان إليهم علياً رضي الله عنه ورجلاً آخر لم تسمه الروايات.
والتقى بهم علي رضي الله عنه فقال لهم: تعطون كتاب الله وتعتبون من كلّ ما سخطتم، فوافقوا على ذلك3.
وفي رواية أنهم شادّوه، وشادّهم مرتين أو ثلاثاً، ثم قالوا: ابن عمّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول أمير المؤمنين، يعرض عليكم كتاب الله فقبلوا4.
فاصطلحوا على خمس: على أن المنفي يقلب، والمحروم يعطى، ويوفر
__________
1 رواه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (321) من رواية جابر رضي الله عنه، ثم روى نحوه من رواية ابن سعد عن الواقدي، انظر الملحق الرواية رقم: [328] .
2 انظر تخريج كتابه إلى أهل العراق.
3 رواه ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (ص: 328) من طريق خليفة وغيره، وخليفة بن خياط، التاريخ (169-170) مختصراً، كلاهما من طريق ابن سيرين، والإسناد إليه صحيح، إلا أنه لم يدرك الفتنة، فقد ولد سنة 33? والفتنة كانت سنة 35?، ولبعضه شواهد، انظر الملحق الرواية رقم: [150]
4 جاء ذلك في رواية ابن عساكر المتقدمة التي من غير طريق خليفة.

الصفحة 155