رجلاً واحداً فكأنما قُتِل الناس جميعاً، فرجع ولم يقاتل1 وفي رواية: أن أبا هريرة كان متقلداً سيفه حتى نهاه عثمان2.
وبعد رد عثمان على رسالة الزبير، قام أبو هريرة رضي الله عنه فقال: ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قالوا: بلى، قال: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تكون بعدي فتن وأمور، فقلنا: فأين المنجى منها يا رسول الله؟ قال: إلى الأمين وحزبه؛ وأشار إلى عثمان بن عفان.
فقام الناس فقالوا: قد أمكنتنا البصائر فأذن لنا في الجهاد، فقال عثمان رضي الله عنه: أعزم على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل3.
وانطلق الحسن، والحسين، وابن عمر، وابن الزبير، ومروان كلهم شاكي السلاح حتى دخلوا الدار.
فقال عثمان: أعزم عليكم لما رجعتم، فوضعتم أسلحتكم ولزمتم
__________
1 ابن سعد، الطبقات (3/70) ، وخليفة بن خياط، التاريخ (173) ، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (401-402) ، وإسناده صحيح، انظر الملحق الرواية رقم: [93] .
2 خليفة بن خياط، التاريخ (173) ، وابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (401) وفيه تدليس قتادة السدوسي، لكنه يتقوى بالرواية التي في الحاشية السابقة، انظر الملحق الرواية رقم: [94] .
3 ابن عساكر، تاريخ دمشق، ترجمة عثمان (374) من طريق مصعب بن عبد الله بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [54] .