الأسود"1.
وإذا تذكرنا أن الرجل الذي دخل على عثمان رضي الله عنه وخنقه أسود أيضاً، وأن الراوي قال: "خنقه ثم خنقه قبل أن يضرب بالسيف"2دلنا ذلك على أن هذا الرجل هو القاتل الذي يقال له: جبلة؛ لأنه أسود البشرة، ولأن في قول الراوي: "قبل أن يضرب بالسيف" دليلاً على أنه ضرب بالسيف.
فإذا صح هذا الربط، فإنه يبين لنا نسبة هذا القاتل، حيث إن الراوي أوضح عن نسبته وأنه من بني سدوس3.
ويزيد ذلك في توهم زيادة (الأيهم) ؛ لأن جبلة بن الأيهم الغساني من الغساسنة4وهذا القاتل من بني سدوس.
والخلاصة: أن قاتل عثمان رضي الله عنه رجل مصري، لم تفصح الروايات عن اسمه، وبينت أنه سدوسي الأصل، أسود البشرة، لقب بـ (جِبْلة) لسواد بشرته كما لقب أيضاً ب (الموت الأسود) ، ولم أقف
__________
1 ابن سعد، الطبقات (3/ 83-84) ، من رواية كنانة مولى صفية -رضي الله عنها - بإسناد حسن، انظر الملحق الرواية رقم: [67] .
2 خليفة بن خياط، التاريخ (174) ، والطبري، تاريخ الأمم والملوك (4/ 383) ، بإسناد صحيح إلى أبي سعيد مولى أبي أسيد؛ وهو مختلف في صحبته، انظر الملحق الرواية رقم: [121] .
3 انظر التعريف ببني سدوس في الملحق الرواية رقم: [52] .
4 انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي (3/532) .