وهو محصور، ثم خرج من عنده، فرأى عبد الرحمن بن عديس ومالكاً الأشتر وحكيم بن جبلة، فصفق بيديه إحداهما على الأخرى، ثم استرجع، ثم أظهر الكلام، فقال: والله إن أمراً هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء"1.
ورواه من طريقه ابن عساكر2.
إسناده ضعيف جداً بالواقدي وابن أبي سبرة، فكلاهما متروك.
38- قال الطبري: "وذكر محمد بن عمر3 قال: حدثني ابن أبي سبرة4 عن عمرو5 بن أمية الضمري، قال: إن قريشاً كان من أسن منهم مولعاً بأكل الخزيرة، وإني كنت أتعشى مع عثمان خزيراً من طبخ من أجود ما رأيت قط، فيها بطون الغنم، وأدمها اللبن والسمن، فقال عثمان: كيف ترى هذا الطعام؟ فقلت: هذا أطيب ما أكلت قط، فقال: يرحم الله ابن الخطاب أكلت معه هذه الخزيرة قط؟ قلت: نعم، فكادت اللقمة تفرث في يدي حين أهوي بها إلى فمي، وليس فيها لحم، وكان أدمها السمن ولا لبن فيها. فقال
__________
1 ابن سعد (الطبقات 3/ 72) .
2 تاريخ دمشق (ترجمة عثمان 404) .
3 الواقدي: تقدمت ترجمته.
4 أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، تقدمت ترجمته.
5 عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله، أبو أمية الضمري، صحابي مشهور، أول مشاهده بئر مؤنة مات في خلافة معاوية ع (التقريب/ 4990) .